371

L'Illumination des ténèbres dans les campagnes du meilleur de la création (PBSL)

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلم

Maison d'édition

دار المنهاج

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٢٦ هـ

Lieu d'édition

جدة

تصنعون؟ قال: والله لقد كنا نجهد، قال: فقال: والله لو أدركناه.. ما تركناه يمشي على الأرض، ولحملناه على أعناقنا.
قال: فقال حذيفة: والله لقد رأيتنا مع رسول الله ﷺ بالخندق، وصلّى رسول الله ﷺ هويّا من الليل، ثمّ التفت إلينا فقال: «من رجل يقوم فينظر لنا ما فعل القوم ثمّ يرجع؟» يشرط له رسول الله ﷺ الرجعة، «أسأل الله تعالى أن يكون رفيقي في الجنة» فما قام رجل من القوم من شدة الخوف، وشدة الجوع، وشدة البرد، فلمّا لم يقم أحد.. دعاني رسول الله ﷺ، فلم يكن لي بدّ من القيام حين دعاني، فقال:
«يا حذيفة؛ اذهب فادخل في القوم، فانظر ما يصنعون، ولا تحدثنّ شيئا حتى تأتينا» .
قال: فذهبت فدخلت في القوم، والريح، وجنود الله تفعل بهم ما تفعل، لا تقر لهم قدرا، ولا نارا، ولا بناء، فقام أبو سفيان فقال: يا معشر قريش؛ لينظر امرؤ من جليسه، قال حذيفة: فأخذت بيد الرجل الذي كان إلى جنبي فقلت: من أنت؟ قال: فلان بن فلان) .
نداء أبي سفيان بالرحيل وانهزام المشركين:
ثمّ قال أبو سفيان: يا معشر قريش؛ إنّكم والله ما أصبحتم بدار مقام، ولقد هلك

1 / 381