أبي بشير بن سعد، وخالي عبد الله بن رواحة يتغديان به فقال: «هاتيه» قالت: فصببته في كفّي رسول الله ﷺ، فما ملأهما، ثمّ أمر بثوب فبسط له، دحا بالتمر عليه، فتبدّد فوق الثوب، ثمّ قال لإنسان عنده: «اصرخ في أهل الخندق: أن هلمّوا إلى الغداء» فاجتمع أهل الخندق عليه، فجعلوا يأكلون منه، وجعل يزيد، حتى صدر أهل الخندق عنه وإنّه ليسقط من أطراف الثوب.
(و) كالشّبع لهم من (سخلة): هي ولد الغنم من الضأن والمعز ساعة وضعه، ذكرا كان، أو أنثى السخلة (للمجمع) بفتح الميمين: موضع اجتماع القوم، وكانت السّخلة لجابر بن عبد الله الأنصاري ﵁.
وكان من حديثها ما رواه الإمام البخاريّ بسنده إلى جابر قال: (لما حفر الخندق.. رأيت برسول الله ﷺ خمصا، فانكفأت إلى امرأتي فقلت: هل عندك شيء؟
فإنّي رأيت برسول الله ﷺ خمصا شديدا، فأخرجت لي جرابا فيه صاع من شعير، ولنا بهيمة داجن، فذبحتها، فطحنت، ففرغت إلى فراغي، وقطعتها في برمتها.
ثمّ ولّيت إلى رسول الله ﷺ، فقالت:
لا تفضحني برسول الله ﷺ وبمن معه، فجئته، فساررته، فقلت: يا رسول الله؛ ذبحت بهيمة لنا،