كم آية في حفره كالشّبع ... من حفنة وسخلة للمجمع
ارتجاز المسلمين في حفر الخندق:
قال ابن إسحاق: (وعمل المسلمون فيه حتّى أحكموه، وارتجزوا فيه برجل من المسلمين، يقال له: جعيل، سمّاه رسول الله ﷺ عمرا، فقالوا فيما يقولون:
سماه من بعد جعيل عمرا ... وكان للبائس يوما ظهرا
وكانوا إذا قالوا: عمرا، قال معهم رسول الله ﷺ: «عمرا» وإذا قالوا: ظهرا، قال لهم:
«ظهرا») .
معجزات باهرة وأعلام للنبوّة ظاهرة:
واعلم: أنّه قد كانت في حفر الخندق آيات، فيها أعظم عبرة في تصديق رسول الله ﷺ، وكان ذلك على مرأى من المسلمين، أشار إلى بعضها بقوله:
(كم آية) من الآيات على تحقيق نبوّته ﷺ، وعظيم عناية ربّه به ظهرت (في حفره) ﷺ للخندق، وذلك (كالشّبع) لأهل الخندق (من حفنة) تمر، وهي ملء الكفّ، جاءت بها ابنة بشير بن سعد لأبيها وخالها عبد الله بن رواحة، ليتغدّيا به، فقال لها رسول الله ﷺ: «يا بنية؛ ما هذا الذي معك؟» قالت: قلت: يا رسول الله؛ هذا تمر بعثتني به أمي إلى