348

L'Illumination des ténèbres dans les campagnes du meilleur de la création (PBSL)

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلم

Maison d'édition

دار المنهاج

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٢٦ هـ

Lieu d'édition

جدة

كم آية في حفره كالشّبع ... من حفنة وسخلة للمجمع
ارتجاز المسلمين في حفر الخندق:
قال ابن إسحاق: (وعمل المسلمون فيه حتّى أحكموه، وارتجزوا فيه برجل من المسلمين، يقال له: جعيل، سمّاه رسول الله ﷺ عمرا، فقالوا فيما يقولون:
سماه من بعد جعيل عمرا ... وكان للبائس يوما ظهرا
وكانوا إذا قالوا: عمرا، قال معهم رسول الله ﷺ: «عمرا» وإذا قالوا: ظهرا، قال لهم:
«ظهرا») .
معجزات باهرة وأعلام للنبوّة ظاهرة:
واعلم: أنّه قد كانت في حفر الخندق آيات، فيها أعظم عبرة في تصديق رسول الله ﷺ، وكان ذلك على مرأى من المسلمين، أشار إلى بعضها بقوله:
(كم آية) من الآيات على تحقيق نبوّته ﷺ، وعظيم عناية ربّه به ظهرت (في حفره) ﷺ للخندق، وذلك (كالشّبع) لأهل الخندق (من حفنة) تمر، وهي ملء الكفّ، جاءت بها ابنة بشير بن سعد لأبيها وخالها عبد الله بن رواحة، ليتغدّيا به، فقال لها رسول الله ﷺ: «يا بنية؛ ما هذا الذي معك؟» قالت: قلت: يا رسول الله؛ هذا تمر بعثتني به أمي إلى

1 / 358