336

L'Illumination des ténèbres dans les campagnes du meilleur de la création (PBSL)

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلم

Maison d'édition

دار المنهاج

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٢٦ هـ

Lieu d'édition

جدة

ثمّ قال: «أعطني هذه العصا من يدك، أو اقطع لي عصا من شجرة» قال: ففعلت، قال: فأخذها رسول الله ﷺ، فنخسه بها نخسات، ثمّ قال: «اركب» فركبت، فخرج والذي بعثه بالحق يواهق ناقته مواهقة «١»، قال: وتحدثت مع رسول الله ﷺ، فقال لي:
«أتبيعني جملك هذا يا جابر؟» قال: قلت: يا رسول الله؛ بل أهبه لك، قال: «لا، ولكن بعنيه» قال: قلت: فسمنيه يا رسول الله، قال: «قد أخذته بدرهم» قال: قلت: لا، إذن تغبنني يا رسول الله، قال: «فبدرهمين» قال: قلت:
لا، قال: «فلم يزل يرفع لي رسول الله ﷺ في ثمنه حتى بلغ الأوقية» قال: فقلت: أفقد رضيت يا رسول الله؟ قال: «نعم» قلت: فهو لك. قال: «قد أخذته» .
قال: ثمّ قال: «يا جابر؛ هل تزوجت بعد؟» قال:
قلت: نعم يا رسول الله، قال: «أثيّبا أم بكرا؟» قال:
قلت: لا، بل ثيّبا، قال: «أفلا جارية تلاعبها وتلاعبك؟» قال: قلت: يا رسول الله؛ إنّ أبي أصيب يوم أحد، فترك بنات له سبعا، فنكحت امرأة جامعة، تجمع رؤوسهنّ،

(١) المواهقة: أن تسير مثل سير صاحبك، قال في «النهاية»: (وفي حديث جابر: «فانطلق الجمل يواهق ناقته مواهقة» أي: يباريها في السير، ويماشيها، ومواهقة الإبل: مد أعناقها في السير) اهـ

1 / 346