وفي هذه القصة فرط شجاعته ﷺ، وقوة يقينه، وقوة صبره على الأذى، وقوة حلمه على الجهال، ﵊ من ذي الجلال.
قصة جابر وجمله مع الرسول ﷺ:
فائدة:
في انصرافه ﷺ من هذه الغزوة أبطأ جمل جابر بن عبد الله، فنخسه ﷺ، فانطلق متقدما بين يدي الركاب، ثمّ قال: «أتبيعنيه؟» فابتاعه منه وقال:
«لك ظهره إلى المدينة» فلمّا وصل.. أعطى الثمن، وزاد، ووهب له الجمل، والحديث أصله في البخاريّ، قال الزرقانيّ: (في عشرين موضعا، لكن لم يقع فيه: أنّه في ذات الرقاع) .
قال ابن إسحاق: (وحدّثني وهب بن كيسان، عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: خرجت مع رسول الله ﷺ إلى غزوة ذات الرقاع من نخل على جمل لي ضعيف، فلمّا قفل رسول الله ﷺ.. قال:
جعلت الرفاق تمضي، وجعلت أتخلف، حتى أدركني رسول الله ﷺ فقال: «ما لك يا جابر؟» قال: قلت: يا رسول الله؛ أبطأ بي جملي هذا، قال:
«أنخه» قال: فأنخته، وأناخ رسول الله ﷺ.