والعمران وعليّ وعفا ... إلهنا عن الّذي منهم هفا
وثبتت نسيبة المبايعه ... قبل وعن خير الورى مدافعه
طلحة الخير المرتضيه رفيقا ... واحدا يوم فرّت الرّفقاء
فقد كان ﵁ أعظم الناس غناء ودفاعا عن رسول الله ﷺ.
(و) ثبت معه ﷺ (العمران): أبو بكر وعمر (وعليّ) بن أبي طالب (وعفا إلهنا) بقوله تعالى:
إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطانُ بِبَعْضِ ما كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ (عن الذي منهم هفا) أي: زلّ، يقال: هفا الرجل: زل، وهي الهفوة، للزلة والسقطة، ومنه لكل عالم هفوة، والإنسان كثير الهفوات، والزلّة في قول المؤمنين الذين جالوا يومئذ: لَوْ كانَ لَنا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ ما قُتِلْنا هاهُنا وأولى بالعفو من لم يقل، وهذا بناء على ما قيل: إنّ الآية نزلت في جميع المؤمنين الذين جالوا، وقيل: نزلت في الذين جالوا دون الذين قالوا تلك المقالة، كعثمان بن عفان، وسعد بن عثمان، وعقبة بن عثمان من بني زريق، وعليه فهفا: بمعنى أسرع.
قال في «القاموس»: هفا يهفو هفوا وهفوة: أسرع وخفّ.
(وثبتت) مع النّبيّ ﷺ (نسيبة) بالتكبير، كما ضبطه غير واحد، وهي أم عمارة بنت كعب