وتحته جلس أن جهضه ... درعاه والجراح فاستنهضه
حال كون النبل (يصمده) بضم الميم؛ أي: يقصد النّبيّ ﷺ.
(وتحته) ﷺ (جلس) أي: طلحة، فرفعه حتى استوى على الصخرة (أن جهضه درعاه) أي: غلبه عن الصعود درعاه، وكان ظاهر ﵊ بين درعين (و) غلبته (الجراح) التي أصابته ذلك اليوم عن الصعود (فاستنهضه) أي: أراد منه بذلك الفعل: أن ينهض ﵊، ويقوى على الصعود.
وفي طلحة يقول سيدنا أبو بكر ﵁:
حمى نبيّ الهدى والخيل تتبعه ... حتى إذا ما التقوا حامى على الدّين
صبرا على الطعن إذ ولّت جماعتهم ... والناس ما بين مهزوم ومفتون
يا طلحة بن عبيد الله قد وجبت ... لك الجنان وكم زوّجت من عين
يشير بقوله: (يا طلحة بن عبيد الله قد وجبت) إلى قوله ﷺ لطلحة في ذلك اليوم: «أوجب طلحة» أي: أحدث أمرا يستوجب به الجنة، قالوا: وكان لطلحة يومئذ المقام المحمود.
وفي هذا اليوم سمّاه طلحة الخير؛ رضي الله تعالى عنه، قال في «الهمزية»: