655

الحلل الإبريزية من التعليقات البازية على صحيح البخاري

الحلل الإبريزية من التعليقات البازية على صحيح البخاري

Maison d'édition

دار التدمرية للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

1428 AH

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

٨ - باب هل يخرج المعتكف لحوائجه إلى باب المسجد؟ (١)
٢٠٣٥ - عن علي بن الحسين ﵄ «أن صفية زوج النبي ﷺ أخبرته أنها جاءت إلى رسول الله ﷺ تزوره في اعتكافه في المسجد في العشر الأواخر من رمضان، فتحدَّثت عنده ساعة ثم قامت تنقلب فقام النبي ﷺ معها يَقلبها، حتى إذا بلغت باب المسجد عند باب أم سلمة مرَّ رجلان من الأنصار فسلما على رسول الله ﷺ، فقالت لهما النبي ﷺ: «على رسلكما، إنما هي صفية (٢) بنت حُييّ». فقالا: سبحان الله يا رسول الله،

(١) يعني الجواز. خرج معها إلى باب المسجد فقط.
(٢) خشي أن يقذف في قلبوهما شيئًا فيقولان ما هذه المرأة؟ فيبين للناس.
خروجه من المعتكف إلى مكان آخر في المسجد لا بأس؛ لأن المسجد كله محل للاعتكاف.
أما خروجه خارج المسجد فالسنة ألا يخرج ألا لحاجة، كما قالت عائشة وبت عنها السنة للمعتكف لا يعود مريضًا ولا يشهد جنازة ولا يمس امرأة ولا يباشرها ولا يخرج لحاجة إلا لما لا بد له منه» وقول الصحابي: من السنة مرفوع.
فيه فوائد:
- شرعية زيارة الزوجة لزوجها في الاعتكاف.
- حسن خلقه ﷺ وتواضعه وتحدثه معها إلى باب المسجد.
- وفيه دفع التهمة إن خشي سوء الظن وذلك بأن يبين أن الأمر كذا وكذا.
- شدة خطر الشيطان .. وهذا الجري في الدم لا يعلمه إلا الله.
- وفيه شرعية التشييع للزائر القادم.

2 / 177