637

الحلل الإبريزية من التعليقات البازية على صحيح البخاري

الحلل الإبريزية من التعليقات البازية على صحيح البخاري

Maison d'édition

دار التدمرية للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

1428 AH

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

٦٣ - باب صوم يوم الجمعة، وإذا أصبح صائمًا يوم الجمعة فعليه أن يُفطر
١٩٨٤ - عن محمد بن عبَّاد قال «سألت جابرًا ﵁: أنهى النبي ﷺ عن صوم يوم الجمعة؟ قال: نعم». زاد غير أبي عاصم «يعني أن ينفرد بصومه» (١).

(١) إفراده تطوعًا لا يجوز؛ لأنه عيد الأسبوع، وفيه دلالة على أن حديث (لا تصوموا يوم السبت ..) شاذ ضعيف مخالف للأحاديث الصحيحة.
إذا صام قبله يوم أو عزم على صوم السبت معه لا حرج. فالنهي صوم يوم الجمعة مفردًا نفلًا، والأصل في النهي التحريم، وفيه جواز صوم يوم السبت تطوعًا، وحديث (لا تصوموا يوم السب) مضطرب، ومما يدل على ضعفه هذا الحديث.
وكذلك كان يصوم يوم السبت والأحد مخالفة للمشركين، وذكر الحافظ في البلوغ أنه مضطرب وشاذ. والحديث ضعيف مطلقًا، وحمله على الإفراد كذلك، فالحديث ضعيف مطلقًا.
يوم الجمعة إذا وافق عرفة؟ يصوم قبله يومًا، وقال في القراءة المتأخرة: لعله لا حرج، والأفضل يصوم قبله.
حمل صوم يوم السبت على الانفراد؟ لا، لكن لأن الحديث لو صح. إلا فيما افترضت عليكم.
حديث ميمونة قد يؤيد عدم إفراد الجمعة مطلقًا ولو في الفرض؛ لأنه لم يستفصل، وترك الاستفصال في مقام الاحتمال ينزل عند أهل العلم منزلة العموم في المقال.

2 / 159