485

L'encyclopédie facile des religions, doctrines et partis contemporains

الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة

Maison d'édition

دار الندوة العالمية للطباعة والنشر والتوزيع

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٢٠ هـ

روما والحفاظ عليها بعد سقوطها عام ٤١٠م في يد الآريوسيين - أتباع آريوس- ويرجع إليه الفضل في تمييز الكنيسة (*) الغربية بعقيدتها في المسيح من حيث أن له طبيعتين - المذهب الملكاني - بعد تصديه لأصحاب مذهب الطبيعة الواحدة للمسيح - المونوفيزتية - في مجمع كلدونية عام ٤٥١م.
- أصدر الإمبراطور فالنتيان سنة ٤٥٥م مرسومًا يقضي بخضوع كل أساقفة (*) وموظفي الإمبراطورية للبابا، مما زاد في نفوذ وثروات الكنيسة، وأقبل الناس على الدخول في الكنيسة بأعداد كبيرة تطلعًا للمكانة والكسب المادي.
* كان لاعتناق الإمبراطور كلوفس النصرانية، وتعميده (*) على العقيدة الكاثوليكية عام ٤٩٦م أكبر الأثر في اعتناق الفرنجة السالين - أحد الطوائف الجرمانية - للمذهب (*) الكاثوليكي.
* في ٦ أغسطس سنة ٥٢٥م قرر الإمبراطور ثيودريك تسليم جميع الكنائس الكاثوليكية للآريوسيين، ردًّا على حملة الإمبراطور جستنيان في الدولة البيزنطية ضد الأريوسين. فأنزل الاضطهاد والتعذيب على الكاثوليك، وسجن في هذه الفتنة البابا (*) يوحنا الأول عام ٥٢٥م.
· العصور المظلمة:
ويطلقها مؤرخو النصرانية على الفترة من تولِّي البابا جرجوري الأول عام ٥٩٠م حتى تولي شارلمان الإمبراطورية ٨٠٠ - ٨٤٠م حيث شهدت العديد من الصراعات والانشقاقات التي أدت إلى الانهيار السياسي والانحطاط العلمي والثقافي للنصرانية. وإن تميزت بقوة التبشير النصراني، بالإضافة إلى شروق شمس الإسلام من جبال فاران (بمكة المكرمة) عام ٦١٠م حتى عمت أشعتها نصف العالم، وأخضعت العديد من الممالك النصرانية في مصر وأفريقيا والأندلس وصقلية ودول الشام وإيران، ومن أبرز شخصيات هذا العصر:
- البابا (*) جرجوري الأول ٥٩٠ - ٦٠٤م: الذي يلقب بجريجوري العظيم، لاهتمامه البالغ بتطوير الكنيسة (*) وإصلاحها، متأثرًا بمبادئ وأصول الأديرة البندكتية التي نشأ فيها. بالإضافة إلى اهتمامه بالنواحي السياسية والإدارية، والدعوة للنصرانية حتى امتد نفوذ الكنيسة في عهده إلى أفريقيا وغاليا - فرنسا- ودخلت أسبانيا وإنجلترا في النصرانية بعد بعثة القديس أوغسطين عام ٥٩٧م، وقد أصبحت الكنيسة في عهده أشبه بالحكومة المدنية العلمانية، وبذلك استطاع فرض سيادة البابوية على الأساقفة (*) الشرقيين في النواحي القضائية بما فيهم بطريرك (*) القسطنطينية، فحقق بذلك للبابوية قسطًا من السمو لم يسبق إليه

2 / 601