٥٥٥ - ما جاء في تحريم الرضاعة من ماء الفحل
حديث عائشة ﵂: كان يدخل عليها من أرضعته أخواتها وبنات أخيها، ولا يدخل من أرضعه نساء إخوتها (١).
قيل لأحمد: حديث عبد الرحمن بن القاسم، أليس هو مخالف لحديث أبي القعيس؟ (٢)
قال: نعم، كان القاسم ينكر حديث أبي قعيس (٣).
= وقالت طائفة أخرى: لا يثبت التحريم بأقل من ثلاث رضعات، وهذا قول أبي ثور وأبي عبيد وابن المنذر وداود بن علي، وهو رواية ثانية عن أحمد، وقالت طائفة أخرى: لا يثبت بأقل من خمس رضعات، وهذا قول عبد اللَّه بن مسعود وعبد اللَّه بن الزبير وعطاء وطاوس، وهو إحدى الروايات الثلاث عن عائشة ﵂، والرواية الثانية: عنها أنه لا يحرم أقل من سبع. والثالثة: لا يحرم أقل من عشر، والقول بالخمس مذهب الشافعي وأحمد في ظاهر مذهبه، وهو قول ابن حزم، وخالف داود في هذِه المسألة.
(١) أخرجه مالك في "الموطأ" ٢/ ٦٠٤ قال:
عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه أنه أخبره أن عائشة زوج النبي ﷺ كان يدخل عليها من أرضعته أخواتها وبنات أخيها، ولا يدخل عليها من أرضعه نساء إخوتها.
(٢) أخرجه البخاري (٥١٠٣) قال: حدثنا عبد اللَّه بن يوسف، أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عائشة أن أفلح أخا أبي القعيس جاء يستأذن عليها -وهو عمها من الرضاعة بعد أن نزل الحجاب- فأبيت أن آذن له فلما جاء رسول اللَّه أخبرته بالذي صنعت، فأمرني أن آذن له.
(٣) "مسائل إسحاق بن منصور الكوسج" (٣٣٤٨).