335
٤- عن عَمْرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة ﵂ ﴿أن رسول الله ﷺ ذكر أنْ يعتكف العَشْرَ الأواخر من رمضان، فاستأذنته عائشة فأذن لها وسألت حفصةُ عائشةَ أن تستأذن لها ففعلت فلما رأت ذلك زينبُ بنتُ جحش أمرت ببناء فبُني لها، قالت: وكان رسول الله ﷺ إذا صلى انصرف إلى بنائه فأبصر الأبنية، فقال: ما هذا؟ قالوا: بناء عائشة وحفصة وزينب، فقال رسول الله ﷺ: أَلبرَّ أردن بهذا؟ ما أنا بمعتكِفٍ، فرجع، فلما أفطر اعتكف عشرًا من شوال﴾ رواه البخاري (٢٠٤٥) ومالك وأحمد وابن حِبَّان وابن خُزيمة وقد مرَّ. والعشر من شوال هو العشر الأَوَّل، كما جاء في روايةٍ لمسلم (٢٢٨٥) وأبي داود والبيهقي، فعن عائشة ﵂ قالت ﴿كان رسول الله ﷺ إذا أراد أن يعتكف، صلى الفجر ثم دخل مُعْتَكَفَهُ، وإِنه أمر بخِبائِه فضُرب لمَّا أراد الاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان، فأمرت زينب بخِبائِها فضُرب وأمر غيرُها من أزواج النبي ﷺ بخِبائِها فضرب، فلما صلى رسول الله ﷺ الفجر نظر فإذا الأَخبية، فقال: ألْبِّر يُرِدْنَ؟ فأمر بخِبائِه فقُوِّض، وترك الاعتكاف في شهر رمضان، حتى اعتكف في العشر الأَوَّل من شوال﴾ قوله الخِباء: هو مَسْكَنٌ من صوف أو وَبَرٍ منسوجٍ يقوم على عمودين أو ثلاثة، فإذا قام على أربعةٍ أو أكثر فهو بيتٌ. ولكن العَشْرَ من شوال حسب روايةٍ للبخاري هي العشر الأواخر، ففي البخاري (٢٠٤١) من طريق عائشة ﵂ قالت ﴿... فلما انصرف رسول الله ﷺ من الغَداة، أبصر أربع قِباب، فقال: ما هذا؟ فأُخْبِر خبرهنَّ، فقال: ما حملهن على هذا؟ آلبِرُ؟ انزعوها فلا أراها فنُزعت فلم يعتكف في رمضان حتى اعتكف في آخر العشر من شوال﴾ .

1 / 335