334
يصحُّ الاعتكاف في أي يوم وفي أي ليلة على مدار العام دون استثناء، إذ النصوصُ لم يَرِدْ فيها أيُّ تقييد أو تخصيص، بل جاءت مطلقة غير مقيَّدة وعامة غير مخصَّصة وما جاء فيها من ذكرٍ للعشر الأواخر من رمضان فإنما جاء من باب الأفضلية والندب فحسب، ولم يجيءْ كشرطٍ واجب. ونتناول النصوص المتعلقة بهذه المسألة لاستنباط الحكم منها:
١- عن عبد الله بن عمر ﵁ قال ﴿كان رسول الله ﷺ يعتكف العشر الأواخر من رمضان﴾ رواه البخاري (٢٠٢٥) ومسلم وأبو داود وابن ماجة.
٢- عن أبي هريرة ﵁ قال ﴿كان النبي ﷺ يعتكف في كل رمضان عشْرةَ أيام، فلما كان العامُ الذي قُبِض فيه اعتكف عشرين يومًا﴾ رواه البخاري (٢٠٤٤) وأبو داود والنَّسائي وابن ماجة وأحمد وابن خُزيمة والدارمي.
٣- عن أم سلمة ﵂ ﴿أن النبي ﷺ اعتكف أول سنة العَشْرَ الأول ثم اعتكف العَشْرَ الأوسط ثم اعتكف العَشْرَ الأواخر وقال: إني رأيت ليلة القدر فيها فأُنسيتُها فلم يزل رسول الله ﷺ يعتكف فيهن حتى توفي رسول الله ﷺ﴾ رواه الطبراني في المعجم الكبير (٢٣ /٩٩٤) قال الهيثمي [إسناده حسن] وقد مرَّ في الفصل [قيام رمضان وليلة القدر] .

1 / 334