360

Le Serment Clair sur les Erreurs de Ceux qui Prière

القول المبين في أخطاء المصلين

Maison d'édition

دار ابن القيم،المملكة العربية السعودية،دار ابن حزم

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Lieu d'édition

لبنان

الرّكعتين، بعد خروج الإِمام، بينما هذا الحديث ينهى عنهما!!
[٢/٦٠] فمن الجهل البالغ أن ينهى بعضُ الخطباء عنهما مَنْ أراد أن يصليهما، وقد دخل، والإِمام يخطب، خلافًا لأمره ﷺ، وأني لأخشى على مثله أن يدخل في وعيد قوله تعالى:
﴿أَرَءَيْتَ الَّذِي يَنْهَى * عَبْدًا إِذَا صَلَّى﴾ (٣) .
وقوله: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ (٤) .
ولهذا قال النووي ﵀: «هذا نص لا يتطرق إليه التأويل، ولا أظن عالمًا يبلغه
ويعتقده صحيحًا، فيخالفه» (١) .
والحديث السابق يدلّ بمفهوم قوله: «والإمام يخطب» أن الكلام والإمام لا يخطب، لا مانع منه. ويؤيّده: جريانُ العمل عليه في عهد عمر ﵁ كما قال ثعلبة بن أبي مالك: «إنهم كانوا يتحدّثون حين يجلس عمر بن الخطاب ﵁ على المنبر، حتى يسكت المؤذّن، فإذا قام عمر على المنبر، لم يتكلم أحد حتى يقضي خطبتيه كلتيهما» (٢) .

1 / 363