328

Le Serment Clair sur les Erreurs de Ceux qui Prière

القول المبين في أخطاء المصلين

Maison d'édition

دار ابن القيم،المملكة العربية السعودية،دار ابن حزم

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Lieu d'édition

لبنان

ذلك، فقيل: أوّل بدعة أحدثت في الإسلام، ترك البكور إلى الجامع» (٣) .
وقد أنكر الإِمام مالك - رحمه الله تعالى - التبكير إلى الجمعة في أوّل النّهار،وردّه ابن القيم، وقال: قال الشافعي: ولو بكر إليها بعد الفجر، وقبل طلوع الشمس، كان حسنًا.
وذكر الأثرم، قال: قيل لأحمد بن حنبل: كان مالك بن أنس يقول: لا ينبغي التهجير يوم الجمعة باكرًا، فقال: هذا خلاف حديث النبي ﷺ» (٤) .
فيستحب التبكير إلى صلاة الجمعة أول النهار، فالساعات الواردة في الحديث على هذا، من أول النهار، والمراد بها الساعات الفلكيّة، وعليه: من جاء في آخرها ومن جاء في أوّلها، مشتركان في تحصيل البدنة أو البقرة أو الكبش، ولكن بدنة الأول أكمل مِنْ بدنة مَنْ جاء في آخر
الساعة، وبدنة المتوسط متوسطة، والله أعلم (١) .
وكان السّلف الصالح يعاتبون أنفسهم عند تركهم التبكير أو قصورهم فيه.
دخل ابن مسعود بكرةً، فرأى ثلاثة نفر، قد سبقوه بالبكور، فاغتمّ لذلك، وجعل يقول لنفسه معاتبًا إيّاها: رابع أربعة، وما رابع أربعة ببعيدٍ (٢) .

1 / 331