327

Le Serment Clair sur les Erreurs de Ceux qui Prière

القول المبين في أخطاء المصلين

Maison d'édition

دار ابن القيم،المملكة العربية السعودية،دار ابن حزم

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Lieu d'édition

لبنان

الجمعة، فإنه تطوع مطلق، وهذا هو الأولى لمن جاء الجمعة، أن يشتغل بالصّلاة حتى يخرج الإِمام (١) .
وبيّن الحديث الأول: أن البكور للمسجد شرط لحصول ثواب الجمعة التَّام، وهو أن بكل خطوة يمشيها ثواب صيام سنة وقيامها.
وأن البكور يكون بالمشي للجمعة، ولهذا بوّب عليه النسائي والبيهقي وغيرهما: «فضل المشي إلى الجمعة» . وأن المشي خير من الركوب، خصوصًا لصلاة الجمعة والعيدين.
قال الإمام أحمد كما في «مسائل ابنه»: رقم (٤٧٢): أستحب أن يذهبوا رجالة إلى العيدين والجمعة، وأن المبكر للجمعة يسن له أن يدنو من الإِمام، وثبت عن النبي ﷺ أنه قال: «احضروا الذّكر، وادنوا من الإِمام، فإن الرجل لا يزال يتباعد حتى يؤخّر في الجنة، وإن دخلها» (٢) .
والبكور للجمعة من عادة السّلف الصالح - رضوان الله عليهم - حتى قال أبو شامة: «وكان يرى في القرن الأول بعد طلوع الفجر، الطرقات مملوءة من الناس، يمشون في السرج، ويزدحمون فيها إلى الجامع، كأيّام العيد، حتى اندرس

1 / 330