Le Cri des Vertueux dans la Jurisprudence du Jeûne et la Vertu du Ramadan
نداء الريان في فقه الصوم وفضل رمضان
Genres
•Fasting and Seclusion
Régions
Égypte
على جواز النيابة في الصوم، قال: "ويتعين أن يكون هذا -جواز النيابة في الصوم- مذهب الشافعي؛ لأنه قال: إذا صحَّ الحديث فهو مذهبي، واتركوا قولي المخالف له".
ثم قال -معتذرًا للشافعي في تضعيفه للحديث-: "وقد صحت في المسألة أحاديث، والشافعي إنَّما وقف على حديث ابن عباس ﵄ من بعض طرقه، ولو وقف على جميع طرقه، وعلى حديث يزيد، وحديث عائشة ﵂ عن النبيّ ﷺ لم يُخالف ذلك" (١) .
أما الإمام أحمد ومن ذهب مذهبه من الذين قالوا بجواز النيابة في صوم النذر خاصة فحجّتهم:
أولًا: أنَّ السائلة في "الحديث الخامس" (٢) . حديث ابن عباس قد صرَّحت أنَّ أمَّها نذرت أن تصوم شهرًا، ثم توفيت قبل أن تفي بنذرها (٣) .
ثانيًا: حملوا حديث عائشة -رضى الله عنها-: "الحدث الرابع": "من مات وعليه صوم صام عنه وليه" (٤) . على صوم النذر؛ لأنه قد ورد النهي في حديث ابن عباس ﵄ من النبيّ ﷺ عن أن يصلي أحد عن أحد، أو يصوم أحد عن أحد (٥)، وقالوا: وفقنا بين هذين النصّين بحمل النهي على النيابة في صوم الفرض، وحملنا الإذن في النيابة على صوم النذر.
ثالثًا: قالوا هذا الذي صرنا إليه هو الذي أفتى به رواة هذه الأحاديث، فعائشة ﵂ التي روت: "من مات وعليه صوم صام عنه وليه"، وابن عباس ﵄ الذي روى إفتاء الرسول ﷺ للمرأة بأن تصوم عن أمها، لم يفهما من هذه النصوص جواز النيابة في صوم الفرض، فقد
(١) "المجموع" (٦/٤٢٦) .
(٢) من أدلة المجيزين مطلقًا.
(٣) سبق تخريجه من قبل.
(٤) سبق تخريجه من قبل.
(٥) سبق تخريجه من قبل.
2 / 101