642

Le Cri des Vertueux dans la Jurisprudence du Jeûne et la Vertu du Ramadan

نداء الريان في فقه الصوم وفضل رمضان

على جواز النيابة في الصوم، قال: "ويتعين أن يكون هذا -جواز النيابة في الصوم- مذهب الشافعي؛ لأنه قال: إذا صحَّ الحديث فهو مذهبي، واتركوا قولي المخالف له".
ثم قال -معتذرًا للشافعي في تضعيفه للحديث-: "وقد صحت في المسألة أحاديث، والشافعي إنَّما وقف على حديث ابن عباس ﵄ من بعض طرقه، ولو وقف على جميع طرقه، وعلى حديث يزيد، وحديث عائشة ﵂ عن النبيّ ﷺ لم يُخالف ذلك" (١) .
أما الإمام أحمد ومن ذهب مذهبه من الذين قالوا بجواز النيابة في صوم النذر خاصة فحجّتهم:
أولًا: أنَّ السائلة في "الحديث الخامس" (٢) . حديث ابن عباس قد صرَّحت أنَّ أمَّها نذرت أن تصوم شهرًا، ثم توفيت قبل أن تفي بنذرها (٣) .
ثانيًا: حملوا حديث عائشة -رضى الله عنها-: "الحدث الرابع": "من مات وعليه صوم صام عنه وليه" (٤) . على صوم النذر؛ لأنه قد ورد النهي في حديث ابن عباس ﵄ من النبيّ ﷺ عن أن يصلي أحد عن أحد، أو يصوم أحد عن أحد (٥)، وقالوا: وفقنا بين هذين النصّين بحمل النهي على النيابة في صوم الفرض، وحملنا الإذن في النيابة على صوم النذر.
ثالثًا: قالوا هذا الذي صرنا إليه هو الذي أفتى به رواة هذه الأحاديث، فعائشة ﵂ التي روت: "من مات وعليه صوم صام عنه وليه"، وابن عباس ﵄ الذي روى إفتاء الرسول ﷺ للمرأة بأن تصوم عن أمها، لم يفهما من هذه النصوص جواز النيابة في صوم الفرض، فقد

(١) "المجموع" (٦/٤٢٦) .
(٢) من أدلة المجيزين مطلقًا.
(٣) سبق تخريجه من قبل.
(٤) سبق تخريجه من قبل.
(٥) سبق تخريجه من قبل.

2 / 101