852

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

Enquêteur

رسالة الدكتوراة - جامعة القاضي عياض كلية الآداب والعلوم الإنسانية ببني ملال شعبة الدراسات الإسلامية

Maison d'édition

دار أضواء السلف

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٥ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

ثلاث نسوة له فقال عمر بن الخطاب، "كفارة واحدة" (^١)، ولا يعرف عن أحد من الصحابة خلاف هذا، فخالفوه.
واحتجوا لقولهم أنَّه يحرم على الرجل من امرأته الحائض ما بين فخذيها، وما بين أليتيها ويحل له ما فوق السرة وما دون الركبة، برواية عن عمر ﵁ (^٢). (^٣) وادعوا أنه لا يعرف له مخالف من الصحابة، وقد صح خلاف ذلك عَنْ عائشة أم المؤمنين وعن ابن عباس.
أما عائشة فقالت لا يحرم عليه إلا الفرج خاصة (^٤).
وبهذا صحت السنة عن رسول الله ﷺ (^٥) وأمَّا ابن عباس فاعتزلها جملة على ظاهر القرآن (^٦)، وروي عن عمرو بن العاص، وعبد الله

(^١) أخرجه عبد الرزاق في المصنف برقم ١١٥٦٧ (٦/ ٤٣٨).
(^٢) سقطت من (ت).
(^٣) أخرجها البيهقي في الكبرى (١/ ٤٦٦) برقم ١٥٠٠، وعبد الرزاق في المصنف برقم ١٢٣٨ (١/ ٣٢٢) وبواسطته المؤلف في المحلى (١٠/ ٧٧) وفيها أن عمر سئل عما يحل للرجل من امرأته حائضا فقال: "فكل ما فوق الإزار لا يطلعن على ما تحته حتى تطهر". قال المؤلف في المحلى (١٠/ ٧٧): "وهذا خبر رويناه من طرق صحاح إلى رجل يسمى عاصم بن عمرو البجلي الكوفي عن عمر ... ".
(^٤) أَخرَجَ البيهقي في الكبرى (١/ ٤٦٩) برقم ١٥٠٩ عن حكيم بن عقال أنه قال: "سألت عائشة أم المؤمنين: ما يحرم عليَّ من امرأتي وأنا صائم؟ قالت: فرجها قال: فقلت: ما يحرم علي من امرأتي إذا حاضت؟ قالت: فرجها".
(^٥) سبق تخريج الخبر المفيد لذلك.
(^٦) أخرج البيهقي في الكبرى رقم ١٤٨١ (١/ ٤٦٢) عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ﴾. يقول: "اعتزلوا نكاح فروجهن ولا تقربوهن حتى يطهرن". يقول: "إذا تطهرن من الدم، وتطهرن بالماء فأتوهن من =

2 / 861