696

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

Enquêteur

رسالة الدكتوراة - جامعة القاضي عياض كلية الآداب والعلوم الإنسانية ببني ملال شعبة الدراسات الإسلامية

Maison d'édition

دار أضواء السلف

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٥ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

حجر إذا بال تمسح به (^١)، فجعلوا شك ابن أبي ليلى في الحجر، أو العظم حجة في مخالفة يقين أمر رسول الله ﷺ (^٢) في نهيه عن العظم في الاستنجاء. واحتجوا في قولهم: أن الماء ينجس بتوضؤ الطاهر المسلم فيه، برواية ساقطة عن ابن عبّاس، ومما ينجس الماء الحوض يقع فيه، الجنبُ فيغتسل فيه، وليس فيه لوضوء الطاهر ذكرٌ، وبرواية عن ابن عمر: (من اغترف بيده، فاغتسل فالباقي نجس) (^٣) وهو خلاف قولهم. واحتجوا في قولهم فيما ينقض الوضوء من أحوال النوم، بأن الصحابة كانوا ينامون ولا يتوضؤن (^٤)، وليس في هذا الخبر تخصيص ما خصوا من التورك والاتكاء والاستناد. واحتجوا لقولهم: أنّ المستحاضة تتوضأ لدخول وقت كل صلاة، بأخبار ثابتة عن عائشة أم المؤمنين وعلي وابن عباس ﵃ فيها إيجاب الوضوء على المستحاضة لكل

(^١) لم أجده بعد البحث الكثير، وأشار إليه المؤلف في المحلى (ج ١/ ع ٩٧) وقال: "وما نعلم لهم متعلقا إلا أنهم ذكروا أثرا فيه أن عمر ﵁ كان له عظم أو حجر يستنجي به ثم يتوضأ ويصلي وهذا لا حجة فيه، لأنه شك: إما حجر وإما عظم".
قلت وفي سنن البيهقي (ج ١/ ع ١٧٩) عن مولى يسار بن نمير قال: كان عمر ﵁ إذا بال قال: ناولني شيئا أستنجي به، قال: فأناوله العود والحجر ويأتي حائطا يمسح به أو يمس الأرض ولم يكن يغسله".
(^٢) سَقَط لفظُ الصلاة والسلام من (ت).
(^٣) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (ج ١/ ص ٨١) برقم ٨٩٢ بلفظ "من اغترف من ماء وهو جنب فما بقي منه نجس ولا تدخل الملائكة بيتا فيه بول".
(^٤) تقدم تخريج الخبر المفيد لذلك.

2 / 705