695

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

Enquêteur

رسالة الدكتوراة - جامعة القاضي عياض كلية الآداب والعلوم الإنسانية ببني ملال شعبة الدراسات الإسلامية

Maison d'édition

دار أضواء السلف

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٥ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

واحتجوا لقولهم أن قاتل الصيد في الحرم مخطئًا أو عامدًا، عليه الجزاء، بخبر عن عمر وابن عمر وابن عباس (^١)، ليس فيها شيء مما قالوا، بل في بعضها: أعمد أصبته، أم خطأ، فقالوا لم يفرقوا بين العمد والخطأ، وهم أول مخالفين لهذه الأخبار عن هؤلاء الصحابة ﵃ (^٢)، لأن فيها كلها الحكم بالنظير من النعم أو بشاة حيث لا يرونها إلا بالقيمة أصلًا، وأبو حنيفة لا يرى الجزاء في ذلك إلا بالقيمة لا بالمثل فخالفوهم في نص فتياهم، واحتجوا بهم فيما لم يقولوه في شيء من تلك الأخبار (^٣).
واحتجوا في معصيتهم رسول الله ﷺ في نهيه عن الاستنجاء بعظم بخبر ابن أبي ليلى (^٤) أن عمر كان لَهُ مَكَانٌ فيه عظم، أو

= درهم، وأن عائشة أم المؤمنين أوصت لآل أبي يونس مَوْلَاهَا بمتاعها، قال أبو محمد: "إن هذا لمن قبيح التدليس في الدين، وليت شعري أي شيء في هذا مما يبيح أن لا يوصى لقرابته".
(^١) خبر عمر في ذلك أخرجه البيهقي في الكبرى (ج ٥/ ص ١٨٠) والمعرفة (ج ٤/ ص ١٧٨)، وخبر ابن عباس أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف برقم ١٥٢٩٥ (ج ٣/ ص ٣٩٦).
(^٢) سَقَط التَّرضي من (ت).
(^٣) انظر المحلى (ج ٧/ ص ٢٢٥ - ٢٢٦).
(^٤) هو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري أبو عبد الرحمن الكوفي الفقيه قاضي الكوفة عن أخيه عيسى وابن أخيه ونافع مولى ابن عمر وطائفة وعنه ابنه عمران وابن جريج وشعبة والثوري ووكيع، ضعفه أحمد فقال: "سيئ الحفظ مضطرب الحديث". وقال أبو زرعة: "ليس بالقوي ما يكون". توفي سنة ١٤٨ هـ. أخرج له الأربعة. انظر: تهذيب التهذيب (ج ٥/ ص ١٩٤ - ١٩٥) والتقريب (ص ٤٩٣) والخلاصة (ص ٣٤٨).

2 / 704