686

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

Enquêteur

رسالة الدكتوراة - جامعة القاضي عياض كلية الآداب والعلوم الإنسانية ببني ملال شعبة الدراسات الإسلامية

Maison d'édition

دار أضواء السلف

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٥ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

فهي باطل (^١).
واحتجوا في إباحة الرجوع في الهبة بروايات عن طائفة من الصحابة (^٢)، وليس في شيء منها ما يوافق قولهم أنه لا رجوع فيما وهب لذي رحم محرمة.
ومن عجائب الدنيا احتجاجهم في إبطال هبة المشاع (^٣) بخبر أبي بكر الصديق في نحله عائشة أم المؤمنين ﵂ (^٤) جَادَّ عشرين وسقا، من ماله بالغابة وهذا خلاف قولهم جهارا، لأنه إنما نحلها مشاعًا، ولم يبطله من أصل (^٥) الإشاعة بنص الخبر.
واحتجوا في إسْقاطهم فرض الله تعالى غسل يوم الجمعة على لسان رسوله ﷺ بالخبر عن عمر إذ قال لعثمان وهو يخطب يوم الجمعة:

(^١) لعل في هذه العبارة شيئا، ويمكن أن تفهم تبعا لخبر عمر الذي أورده المؤلف في المحلى (ج ٩/ ص ١٢٢) من طريق مالك، ونقلته آنفا.
(^٢) من هذه الروايات: ما أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف برقم ٢١٧٠٣ (ج ٤/ ص ٤٢٠) عن علي قال: "الرجل أحق بهبته ما لم يثب فيها". ومنها ما أخرجه أيضا برقم ٧٠٥٢١ (ج ٤/ ص ٤٢٠) عن ابن عمر قال: "هو أحق بها ما لم يرض منها". وانظر المحلى (ج ٩/ ص ١٢٩).
(^٣) انظر: إبطال الحنفية لهبة المشاع بخبر أبي بكر الصديق في نحله عائشة جاد عشرين وسقا في: مختصر الطحاوي (ص ١٣٧ - ١٣٩) والهداية (ج ١/ ص ٢٥٢) وبدائع الصنائع (ج ٦/ ص ١٩٩) واللباب في شرح الكتاب (ج ٢/ ص ١٧٢) والبحر الزخار (ج ٥/ ص ١٣٣) وفتح الباري (ج ٥/ ص ٢٢٦).
(^٤) الترضي ساقط من (ت).
(^٥) هكذا قرأتها، وتحتمل: "مِنْ أجْل".

2 / 695