على فرض ما زاد على البنتين، ودلت السنة على فرض البنتين١ وهذا تفسير للآية، وتبيين لمعناها. وقال تعالى في الأخوات: ﴿... فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ ...﴾ ٢ والبنتان أولى. وبنات الابن كبنات الصلب كما تقدم.
"٣- وفرض الأختين الشقيقتين فأكثر، ٤- وفرض الأختين للأب فأكثر" لقوله تعالى: ﴿... فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ ...﴾ ٢ قال في المغني: المراد بهذه الآية: ولد الأبوين، أو ولد الأب بإجماع أهل العلم، وقيس ما زاد على الأختين على ما زاد على البنتين.
"والثلث: فرض اثنين:"
"١- فرض ولدي الأم فأكثر يستوي فيه ذكرهم وأنثاهم" لقوله تعالى: ﴿وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً٣ أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ﴾ ٤ وأجمعوا على أن المراد بالأخ والأخت هنا: ولد الأم. وقرأ ابن مسعود وسعد بن أبي وقاص ﴿وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ﴾ [من أم] ٤ والتشريك يقتضي المساواة.
١ ومن ذلك خير زيد بن ثابت: "إذا ترك الرجل امرأة وبنتا، فلها النصف، وإن كانتا اثنتين أو أكثر، فلهن الثلثان ... " أخرجه البخاري.
٢ النساء من الآية/ ١٧٦.
٣ الكلالة: اسم للورثة ما عدا الوالدين والمولودين، واختار جمع: اسم للميت نفسه -أي الذي لا ولد له ولا والد- ولا خلاف في إطلاقه على الأخوة من الجهات كلها. غاية المنتهى ٢/٣٨٣.
٤ النساء من الآية/ ١٢. والمنقول عن سعد: من أمه كما في تفسير الطبري.