391

Authentiques des compagnons sur l'ascétisme, l'adoucissement du cœur, l'éthique et la morale

الصحيح المسند من آثار الصحابة في الزهد والرقائق والأخلاق والأدب

٥٨ - وقال ابن المبارك [١١٤٥]:
حدثنا عبدة عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس قال: سمعت عبد الله بن مسعود يقول: إن الرجل ليتكلم بالكلمة في الرفاهية ليضحك بها جلساءه ترديه أبعد ما بين السماء والأرض.
أقول: ما أحوجنا إلى استحضار مثل هذا الأثر في مجالسنا.
٥٩ - وقال ابن أبي الدنيا في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر [٧٨]:
حدثنا إسماعيل بن عبد الله بن زرارة الرقي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن الربيع بن عميلة، عن ابن مسعود، قال:
إن بني إسرائيل لما طال عليهم الأمد قست قلوبهم، فاخترعوا كتابا من قبل أنفسهم فاستهوته قلوبهم، فاستحلته ألسنتهم.
فقالوا: تعالوا حتى ندعو الناس إلى كتابنا هذا، فمن تابعنا تركناه، ومن خالفنا قتلناه، فقالوا: انظروا فلانا، فإن تابعكم فلن يتخلف عنكم أحد، وإن خالفكم فاقتلوه.
فبعثوا إليه فدخل منزله، فأخذ كتابا من كتب الله فجعله في قرن، ثم تقلده تحت ثيابه، فأتاهم فقرءوا عليه كتابهم، فقالوا: تؤمن بما في هذا الكتاب؟
فقال: وما لي لا أؤمن بهذا الكتاب، وأشار إلى صدره، فرجع إلى منزله، فلم يلبث إلا يسيرا حتى مات.
فجاء إخوان من إخوانه فنبشوه فوجدوا ذلك الكتاب في ذلك القرن، فقالوا: كان إيمانه في هذا الكتاب.
قال ابن مسعود: فتفرقت النصارى على سبعين فرقة، فأهداهم فرقة أصحاب ذي القرن، فقال ابن مسعود: يوشك من عاش منكم أن يرى منكرا لا يستطيع فيه غير أن يعلم الله من قلبه أنه له كاره.
أقول: أثر عجيب وإسناده قوي وحبذا لو أفرد في مقالٍ مستقل.
٦٠ - وقال ابن المبارك في الزهد [٣٨٨]:
أنا حماد بن سلمة عن عاصم عن أبي وائل عن عبد الله قال:
إن الله يجمع الناس في صعيد واحد بأرض بيضاء كأنها سبيكة فضة لم يعص الله فيها قط ولم يخطأ فيها.
فأول ما يتكلم به أن ينادى لمن الملك اليوم؟ لله الواحد القهار اليوم تجزى كل نفس بما كسبت لا ظلم اليوم إن الله سريع الحساب ثم يكون أول ما يبدؤن من الخصومات في الدنيا فيؤتى بالقاتل والمقتول فيقال له: لم قتلت فلان؟ قال قتلته لتكون العزة لله قال: فإنها لي، فان قال: قتلته لتكون العزة لفلان قال: فإنها ليست له فيبوء بإثمه فيقتله بمن كان قتل بالغين ما بلغوا ويذوق الموت عدة ما ذاقوا.
أقول: عاصم بن بهدلة مضطرب الرواية عن أبي وائل تارةً يروي وأخرى عن زر بن حبيش وكلاهما ثقة فلا يضر هذا الاضطراب.
٦١ - وقال ابن أبي الدنيا في التوبة [٣١]:
حدثنا إسحاق بن إسماعيل، ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن وبرة، عن أبي الطفيل، قال: قال ابن مسعود: أكبر الكبائر: الشرك بالله، والقنوط من رحمة الله، والأمن لمكر الله، واليأس من روح الله.
أقول: روي مرفوعًا والموقوف أصح، وهذا ما رجحه الإمام الدارقطني في العلل [س ٩٣٧].
٦٢ - وقال ابن المبارك في الزهد [٢٧٧]:
أنا سفيان عن أشعث بن أبي الشعثاء عن زيد بن معاوية عن علقمة بن قيس عن ابن مسعود قال: ﴿ختامه مسك﴾ قال: خَلْطٌة وَلَيْسَ بِخَاتَمٍ يَخْتِمُ.

2 / 12