Authentiques des compagnons sur l'ascétisme, l'adoucissement du cœur, l'éthique et la morale
الصحيح المسند من آثار الصحابة في الزهد والرقائق والأخلاق والأدب
Régions
Qatar
٣٢ - وقال ابن أبي شيبة [٣٤٥٧٥]:
حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: أُتِيَ عَبْدُ اللهِ بِشَرَابٍ، فَقَالَ: أَعْطِهِ عَلْقَمَةَ، قَالَ: إنِّي صَائِمٌ، ثُمَّ قَالَ: أعْطِه الأَسْوَدَ، فَقَالَ: إنِّي صَائِمٌ، حَتَّى مَرَّ بِكُلِّهِمْ، ثُمَّ أَخَذَهُ فَشَرِبَهُ، ثُمَّ تَلاَ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالأَبْصَارُ﴾ ..
٣٣ - وقال أيضًا [٣٤٥٧٦]:
حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي وائل قال: قال عبد الله: ما شبهت ما غبر من الدنيا إلا بثغب شرب صفوه وبقي كدره ولا يزال أحدكم بخير ما اتقى الله وإذا حاك في صدره شيء أتي رجلا فشفاه منه وأيم الله لأوشك أن لا تجدوه.
ورواه الإمام البخاري في الصحيح: [٢٩٦٤] من طريق جرير عن منصور عن أبي وائل عن ابن مسعود به.
٣٤ - قال ابن المبارك في الزهد [٨٨٠]:
أخبرني المبارك بن فضالة قال سمعت الحسن يقول أخبرني أبو الأحوص قال: دخلنا على عبد الله بن مسعود وعنده بنون له غلمان كأنهم الدنانير حسنا فجعلنا نتعجب من حسنهم فقال عبد الله: كأنكم تغبطون بهم قلنا والله إن مثل هؤلاء يغبط بهم الرجل المسلم فرفع رأسه إلى سقف بيت له قصير قد عشش فيه الخطاف وباض فقال والذي نفسي بيده لأن أكون قد نفضت يدي عن تراب قبورهم أحب إلي من أن يخر عش هذا الخطاف فينكسر بيضه.
أقول: ولعل قوله هذا من أجل ما ورد من الأجر العظيم لمن يموت له ولد فيحتسبه.
٣٥ - وقال الحافظ في المطالب العالية [٣٣٤٧]:
قال مُسَدَّدٌ: حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنِ ابن مسعود ﵁، قال: أَنَّهُ كَانَ يُجَالِسُهُ بِالْكُوفَةِ، فَبَيْنَمَا هُوَ يَوْمًا فِي صفّة له، وَتَحْتَهُ فُلَانَةٌ وَفُلَانَةٌ، امْرَأَتَانِ ذَوَاتَا مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ، وَلَهُ مِنْهُمَا وَلَدٌ كأحسن الولدان، سقسق عَلَى رَأْسِهِ عُصْفُورٌ، ثُمَّ قَذَفَ ذا بطنه فنكته بِيَدِهِ، ثُمَّ قال: والذي نفس عبد الله بِيَدِهِ، لَأَنْ يَمُوتَ آلُ عَبْدِ اللَّهِ ثُمَّ أَتْبَعُهُمْ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَمُوتَ هَذَا الْعُصْفُورُ.
أقول: ابن علية روى عن الجريري قبل الإختلاط، ورواه أبو داود في الزهد من طريق مسدد. [١٤٨]
٣٦ - قال أبو الشيخ الأصبهاني في أمثال الحديث [٣٢٧]:
حدثنا إبراهيم بن محمد بن الحارث، ثنا عبد الأعلى بن حماد، ثنا حماد بن سلمة، عن عاصم بن بهدلة، عن أبي وائل، عن ابن مسعود، قال: ما شيء أحق بطول سجن من لسان.
أقول: إسناده حسن وله شاهد أصح منه.
قال ابن أبي شيبة: [٢٧٠٢٩]:
قال حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن يزيد بن حيان عن عنبس بن عقبة قال عبد الله: وَالَّذِي لاَ إلَهَ غَيْرُهُ، مَا عَلَى الأَرْضِ شَيْءٌ أَحْوَجُ إلَى طُولِ سِجْنٍ مِنْ لِسَانٍ.
وقال أحمد في الزهد [٩٠٠]:
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ حَيَّانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ عنبس بْنِ عُقْبَةَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَالَّذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ مَا عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ شَيْءٌ أَحَقُّ لِطُولِ سِجْنٍ مِنْ لِسَانٍ.
أقول: أراد حبسه عن قول الباطل، وفضول الكلام، وأما الكلام بما هو واجب أو مستحب كالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتعليم العلم والتسبيح والتهليل والتكبير وغيره فذلك مطلوبُ الاستزادة منه.
2 / 8