1359

Facilitation de l'exposé pour les règles du Coran

تيسير البيان لأحكام القرآن

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Lieu d'édition

سوريا

Régions
Yémen
•
Empires & Eras
Empire rasoulide
فالمصرَّحُ فيهِ بجهةِ النَّذْرِ كقوله: (عَلَيَّ للهِ نَذْرٌ أَنْ أَحُجَّ)، وهذا لازمٌ عندَ الجمهورِ، وللشافعيةِ وَجْهُ أنه لا يصحُّ (١)، وأظنُّه قولَ بعضِ السلف.
والثاني كقوله: (للهِ عَلَيَّ نَذْرٌ).
وقد اختلفوا في الواجبِ عليه، فقال الكثيرُ منهم: في ذلكَ كفارةُ يمينٍ؛ لقوله ﷺ: "كفَّارةُ النَّذْرِ كفّارَةُ يمَينٍ" (٢).
ولما رُوي عنه ﷺ: "مَنْ نَذَرَ وسَمَّى، فعليه ما سَمَّى، ومَنْ لَمْ يُسَمِّ، فعليهِ كفارةُ يَمينٍ" (٣)، وبهذا قال مالكٌ (٤).
وقال قوم: فيه كفارةُ الظِّهارِ.
وقال قومٌ: أقلُّ ما يقعُ عليه الاسمُ من القُرَبِ من صيامِ يومٍ أو صلاةِ رَكْعتينِ (٥).

(١) انظر: "كشاف القناع" للبهوتي (٦/ ٢٧٤)، و"الحاوي الكبير" للماوردي (١٥/ ٤٦٩)، و"مغني المحتاج" للشربيني (٤/ ٣٦٢ - ٣٦٣).
(٢) تقدم تخريجه.
(٣) رواه أبو داود (٣٣٢٢)، كتاب: الأيمان والنذور، باب: من نذر نذرًا لا يطيقه، وابن ماجه (٢١٢٨)، كتاب: الكفارات، باب: من نذر نذرًا ولم يسمه، والطبراني في "المعجم الكبير" (١٢١٦٩)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١٠/ ٧٢)، عن عبد الله بن عباس، بلفظ: "من نذر نذرًا لم يسمه، فكفارته كفارة يمين".
(٤) انظر: "بداية المجتهد" لابن رشد (١/ ٣١١)، و"الاستذكار" لابن عبد البر (٥/ ١٦٦)، و"مواهب الجليل" للحطاب (٣/ ٢٦٩).
وهو مذهب الحنابلة والحنفية، انظر: "المغني" لابن قدامة (١٠/ ٦٨)، و"شرح منتهى الإرادات" للبهوتي (٣/ ٤٧٣)، و"كشاف القناع" للبهوتي (٦/ ٢٧٤)، و"بدائع الصنائع" للكاساني (٣/ ٧).
(٥) وإليه ذهب القاضي حسين من الشافعية، انظر: "روضة الطالبين" للنووي (٣/ ٢٩٦).

4 / 25