849

Tawfiq al-Rabb al-Mun'im bi-Sharh Sahih al-Imam Muslim

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

Maison d'édition

مركز عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

والصواب أن قراءة الفاتحة مستثناة؛ لحديث عبادة بن الصامت ﵁: «لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ» (^١)؛ ولقوله ﷺ: «إِنِّي لَأَرَاكُمْ تَقْرَءُونَ وَرَاءَ إِمَامِكُمْ ". قُلْنَا: نَعَمْ. وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا لَنَفْعَلُ هَذَا. قَالَ: " فَلَا تَفْعَلُوا إِلَّا بِأُمِّ الْقُرْآنِ؛ فَإِنَّهُ لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِهَا» (^٢)، ويكون هذا مخصِّصًا للآية الكريمة: ﴿وإذا قرأ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون﴾.
وهي واجبة على المصلي إلا أنه واجب مخفف، فتسقط بالنسيان إذا نسيها، أو إذا جاء المسبوق والإمام راكع؛ لحديث أبي بكرة: أَنَّهُ انْتَهَى إِلَى النَّبِيِّ وَهُوَ رَاكِعٌ، فَرَكَعَ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَى الصَّفِّ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ، فَقَال: «زَادَكَ اللَّهُ حِرْصًا، وَلَا تَعُدْ» (^٣)، أو جاء في آخر القيام، ولم يتمكن من قراءتها، أو تركها اجتهادًا، ورأى أنها لا تجب، أو تقليدًا لمن قال بعدم وجوبها.

(^١) أخرجه البخاري (٧٥٦)، ومسلم (٣٩٥).
(^٢) أخرجه أحمد (٢٢٦٩٤)، والترمذي (٣١١).
(^٣) أخرجه البخاري (٧٨٣).

2 / 250