848

Tawfiq al-Rabb al-Mun'im bi-Sharh Sahih al-Imam Muslim

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

Maison d'édition

مركز عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

[٥٧٧] حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وابْنُ حُجْرٍ، قَالَ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ الآخَرُونَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ- وَهُوَ ابْنُ جَعْفَرٍ- عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ عَنِ ابْنِ قُسَيْطٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ: أَنَّهُ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ سَأَلَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ عَنِ الْقِرَاءَةِ مَعَ الإِمَامِ، فَقَالَ: لَا قِرَاءَةَ مَعَ الإِمَامِ فِي شَيْءٍ، وَزَعَمَ أَنَّهُ قَرَأَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى﴾ فَلَمْ يَسْجُدْ.
[خ: ١٠٧٣]
قوله: «زَعَمَ» بمعنى: قال، والزعم يطلق على الكذب، ويطلق على الكلام المشكوك فيه.
وفي هذا الحديث: دليل على أن سجود التلاوة ليس بواجب؛ ولهذا لم يسجد النبي ﷺ، هذه المرة، وسجد في غيرها.
وقوله: «أنه سَأَلَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ عَنِ الْقِرَاءَةِ مَعَ الإِمَامِ، فَقَالَ: لَا قِرَاءَةَ مَعَ الإِمَامِ فِي شَيْءٍ» هذا مذهب زيد ﵁، وبعض الصحابة (^١).
القول الثاني: وإليه ذهب الجمهور: أنه لا قراءة مع الإمام في الصلاة الجهرية (^٢).
القول الثالث: وإليه ذهب الشافعي وجماعة إلى أنه يقرأ الفاتحة، ولو كان الإمام يقرأ (^٣)؛ ولهذا قال أبو هريرة ﵁ لسائل يسأله عن قراءة الفاتحة في الصلاة-: «اقْرَأْ بِهَا فِي نَفْسِكَ» (^٤).

(^١) القراءة خلف الإمام، للبخاري (ص ٧، ٣٦).
(^٢) البحر الرائق، لابن نجيم (١/ ٣٦٣)، شرح مختصر خليل، للخرشي (١/ ٢٦٩)، المبدع، لابن مفلح (٢/ ٥٠)، الإنصاف، للمرداوي (٢/ ٢٢٨ - ٢٢٩).
(^٣) المجموع، للنووي (٣/ ٣٦٥).
(^٤) أخرجه مسلم (٣٩٥).

2 / 249