824

Tawfiq al-Rabb al-Mun'im bi-Sharh Sahih al-Imam Muslim

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

Maison d'édition

مركز عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

[٥٦٠] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ، حَدَّثَنَا حَاتِمٌ- هُوَ ابْنُ إِسْمَاعِيلَ- عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عَتِيقٍ قَالَ: تَحَدَّثْتُ أَنَا وَالْقَاسِمُ عِنْدَ عَائِشَةَ ﵂ حَدِيثًا- وَكَانَ الْقَاسِمُ رَجُلًا لَحَّانَةً، وَكَانَ لِأُمِّ وَلَدٍ- فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ: مَا لَكَ، لَا تَحَدَّثُ كَمَا يَتَحَدَّثُ ابْنُ أَخِي هَذَا؟ أَمَا إِنِّي قَدْ عَلِمْتُ مِنْ أَيْنَ أُتِيتَ هَذَا، أَدَّبَتْهُ أُمُّهُ، وَأَنْتَ أَدَّبَتْكَ أُمُّكَ؟ قَالَ: وَأَضَبَّ عَلَيْهَا، فَلَمَّا رَأَى مَائِدَةَ عَائِشَةَ قَدْ أُتِيَ بِهَا قَامَ، فَغَضِبَ الْقَاسِمُ، قَالَتْ: أَيْنَ؟ قَالَ: أُصَلِّي، قَالَتْ: اجْلِسْ؟ قَالَ: إِنِّي أُصَلِّي، قَالَتْ: اجْلِسْ غُدَرُ؛ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَا صَلَاةَ بِحَضْرَةِ الطَّعَامِ، وَلَا هُوَ يُدَافِعُهُ الأَخْبَثَانِ».
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَابْنُ حُجْرٍ قَالُوا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ- وَهُوَ ابْنُ جَعْفَرٍ- أَخْبَرَنِي أَبُو حَزْرَةَ الْقَاصُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ أَبِي عَتِيقٍ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، بِمِثْلِهِ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِي الْحَدِيثِ قِصَّةَ الْقَاسِمِ.
قوله: «وَكَانَ الْقَاسِمُ رَجُلًا لَحَّانَةً»، أي: كثير اللحن في كلامه.
والقاسم بن محمد أمه أم ولد، فأبوه تزوج مَن وليها من بنات كسرى، والثاني أمه عربية من قريش (^١).
وقولها: «وَأَنْتَ أَدَّبَتْكَ أُمُّكَ؟»، يعني: وهي أم ولد أعجمية.
وقوله: «وَأَضَبَّ عَلَيْهَا»، يعني: غضب على عائشة ﵂، وهي عمته، وهذا كأنه يشبه المزاح، قالت: هذا أدبته أمه، وأنت أدبتك أمك، تقصد أنك تلحن كثيرًا؛ لأن أمك أعجمية، وهذا أمه عربية.
وقولها: «غُدَر»، يعني: يا غادر، من باب الشدة عليه؛ لأنه لما قدم العشاء قال: أريد أن أصلي، فكأنه لا يريد أن يأكل غضبًا مما قالت.

(^١) الطبقات الكبرى، لابن سعد (٥/ ١٨٧).

2 / 225