659

Tawfiq al-Rabb al-Mun'im bi-Sharh Sahih al-Imam Muslim

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

Maison d'édition

مركز عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

بَابُ التَّسْمِيعِ وَالتَّحْمِيدِ وَالتَّأْمِينِ
[٤٠٩] حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنْ سُمَيٍّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا قَالَ الإِمَامُ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ؛ فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ قَوْلُهُ قَوْلَ الْمَلَائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ».
[خ: ٧٩٦]
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ- يَعْنِي: ابْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ- عَنْ سُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِمَعْنَى حَدِيثِ سُمَيٍّ.
في هذا الحديث: أن المأموم يقول: «اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ» إذا قال الإمام: «سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ» وَلَا يجمع بينهما، وإنما يجمع بين التسميع والتحميد الإمامُ والمنفردُ.
وفيه: الرد على من قال: يجمع بينهما، وهم الشافعية (^١)، واختاره النووي بأن المأموم يجمع بينهما، فيقول: «سمع الله لمن حمده، ربنا لك الحمد» (^٢).
والتحميد جاء فيه أربعة ألفاظ، كلها ثابتة:
الأول: «ربنا ولك الحمد» (^٣) بالواو.
والثاني: «ربنا لك الحمد» (^٤) بحذف الواو.
والثالث: «اللهم ربنا ولك الحمد» (^٥) بالواو مع ذكر «اللهم».
والرابع: «اللهم ربنا لك الحمد» (^٦) بحذف الواو، وذكر «اللهم».

(^١) المجموع، للنووي (٣/ ٤١٩ - ٤٢٠)، روضة الطالبين، للنووي (١/ ٢٥٢).
(^٢) شرح مسلم، للنووي (٤/ ١٩٣).
(^٣) أخرجه البخاري (٦٨٩)، ومسلم (٣٩٢).
(^٤) أخرجه البخاري (٧٢٢).
(^٥) أخرجه البخاري (٧٩٦).
(^٦) أخرجه البخاري (٣٢٢٨)، ومسلم (٤٠٩).

2 / 58