626

Tawfiq al-Rabb al-Mun'im bi-Sharh Sahih al-Imam Muslim

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

Maison d'édition

مركز عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَفْعَلُ هَكَذَا.
[خ: ٧٣]
حَدَّثَنِي أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ نَصْرِ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا كَبَّرَ رَفَعَ يَدَيْهِ، حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا أُذُنَيْهِ، وَإِذَا رَكَعَ رَفَعَ يَدَيْهِ، حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا أُذُنَيْهِ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، فَقَالَ: «سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ»، فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ.
وَحَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ، بِهَذَا الإِسْنَادِ: أَنَّهُ رَأَى نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ، وَقَالَ: حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا فُرُوعَ أُذُنَيْهِ.
في هذا الحديث: صفة من صفات المحاذاة وقد اختلف العلماء في الجمع بين حديث مالك بن الحويرث ﵁ هذا: «أَنَّهُ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ أُذُنَيْهِ» وبين حديث ابن عمر ﵄ السابق: «أنه يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ مَنْكِبَيْهِ» فقيل: هذا يدل على التخيير، وأن الإنسان مخير بين أن يرفع يديه حتى يحاذي منكبيه، كما في حديث ابن عمر ﵁، أَوْ يرفع يديه حتى يحاذي فروع أذنيه، كما في حديث مالك بن الحويرث ﵁، وهذا هو المعتمد، فيفعل هذه تارة، ويفعل هذه تارة أخرى.
وقال آخرون من أهل العلم: الجمع بينهما أن يحاذي أطراف أصابعه أعلى أذنيه وإبهاماه شحمتي أذنيه وراحتاه منكبيه (^١).
وقال آخرون: إن الإبهام يحاذي شحمة الأذنين، والكف يحاذي المنكب (^٢).

(^١) المجموع، للنووي (٣/ ٣٠٥)، مغني المحتاج، للخطيب الشربيني (١/ ٣٤٦) المغني، لابن قدامة (١/ ٣٣٩).
(^٢) بدائع الصنائع، للكاساني (١/ ١٩٩).

2 / 25