548

Tawfiq al-Rabb al-Mun'im bi-Sharh Sahih al-Imam Muslim

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

Maison d'édition

مركز عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

رأى مني قطُّ» (^١)، يعني: العورة، ففيه ضعف، والصحيح ما ذكر هنا.
[٣٢٠] وَحَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ العَنْبَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ، أَنَا وَأَخُوهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ، فَسَأَلَهَا عَنْ غُسْلِ النَّبِيِّ ﷺ مِنَ الجَنَابَةِ: فَدَعَتْ بِإِنَاءٍ قَدْرِ الصَّاعِ، فَاغْتَسَلَتْ، وَبَيْنَنَا وَبَيْنَهَا سِتْرٌ، وَأَفْرَغَتْ عَلَى رَأْسِهَا ثَلَاثًا، قَالَ: وَكَانَ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ ﷺ يَأْخُذْنَ مِنْ رُءُوسِهِنَّ، حَتَّى تَكُونَ كَالْوَفْرَة.
[خ: ٢٥١]
قوله: «وَكَانَ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ ﷺ يَأْخُذْنَ مِنْ رُءُوسِهِنَّ، حَتَّى تَكُونَ كَالْوَفْرَة»، يعني: أن أزواج النبي ﷺ كن بعد وفاة النبي ﷺ يتخففن من التكلف في غسل الشعر وتسريحه، فيأخذن من شعورهن حتى تكون كالوفرة، ففيه: أنه إذا أخذت المرأة من رأسها شيئًا- إذا كان طويلًا ثقيلًا يتعبها، لا من باب التشبه بالكافرات- فلا بأس، أما إذا كان تشبهًا فلا يجوز، وكذا إن كان قصه قصًّا فاحشًا حتى يكون مثل شعر رأس الرجل، فهذا- أيضًا- لا يجوز.
وظاهر الحديث أنهما رأيا شعر رأسها وأعلى جسدها مما يحل للمحرم النظر إليه، وقد كان أحدهما أخاها من الرضاعة، وهو- كما ذكر في لفظ-: ابن عبد الله بن يزيد، وأبو سلمة ابن عبدالرحمن ابن أختها من الرضاعة، أرضعته أم كلثوم بنت أبي بكر، فليس فيه إشكال.

(^١) أخرجه الحكيم الترمذي في نوادر الأصول (٢/ ٥٣)، وفيه: بركة بن محمَّد الحلبي. قال عنه ابن عَدِيٍّ- وساق له هذا الحديث-: وسائر أحاديث بركة مناكير- أيضًا- باطلٌ كلُّها، لا يرويها غيره. ا. هـ. الكامل (٢/ ٤٧).

1 / 558