547

Tawfiq al-Rabb al-Mun'im bi-Sharh Sahih al-Imam Muslim

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

Maison d'édition

مركز عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

بَابُ القَدْرِ المُسْتَحَبِّ مِنَ المَاءِ فِي غُسْلِ الجَنَابَةِ، وَغُسْلِ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ فِي إِنَاءٍ وَاحِدٍ فِي حَالَةٍ وَاحِدَةٍ، وَغُسْلِ أَحَدِهِمَا بِفَضْلِ الآخَرِ
[٣١٩] حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَغْتَسِلُ مِنْ إِنَاءٍ هُوَ الفَرَقُ مِنَ الجَنَابَةِ.
[خ: ٢٥٠]
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ. ح، وَحَدَّثَنَا ابْنُ رُمْحٍ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ. ح، وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَعَمْرٌو النَّاقِدُ، قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، كِلَاهُمَا عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَغْتَسِلُ فِي القَدَحِ- وَهُوَ الفَرَقُ- وَكُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَهُوَ فِي الإِنَاءِ الوَاحِدِ.
وَفِي حَدِيثِ سُفْيَانَ: مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ، قَالَ قُتَيْبَةُ: قَالَ سُفْيَانُ: وَالْفَرَقُ ثَلَاثَةُ آصُعٍ.
قوله: «هُوَ الفَرَقُ» الفَرَق: إناء يسع ثلاثة آصع، وهذا يؤيد أن الحلاب ثلاثة آصع، وورد أنه ﵊ كان «يَتَوَضَّأُ بِالْمُدِّ، وَيَغْتَسِلُ بِالصَّاعِ» (^١)، وعلى هذا فيحمل حديث الباب أنه كان يغتسل هو وزوجه من الفَرَق.
في هذا الحديث: جواز اغتسال الرجل وامرأته جميعًا، ولو كانا عاريين، كما كانت عائشة ﵂ تغتسل هي والنبي ﷺ من إناء واحد، حتى كانت تقول له ﷺ: «دَعْ لِي، دَعْ لِي»، يعني: اترك لي شيئًا من الماء؛ لأن الماء قليل، وأما حديث عائشة ﵂: «مَا رَأَيْت ذَلِك من رَسُول الله ﷺ، وَمَا

(^١) أخرجه البخاري (٢٠١)، ومسلم (٣٢٥).

1 / 557