(٣٨٥) -[٢٦٠] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا يَحْيَى يَعْنِي ابْنَ سَعِيدٍ. ح وحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي جَمِيعًا عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَحْفُوا الشَّوَارِبَ، وَأَعْفُوا اللِّحَى».
«أحفوا الشوارب» أي: قصوها، والحف يعني الأخذ منها حتى يبدو طرف الشفة العليا، والحف يكون بالمقص، ولا يكون بالموسى.
وفيه دليل على وجوب قص الشارب، ووجوب إعفاء اللحية، كما سيأتي.
(٣٨٦) -[٢٦١] وحَدَّثَنَاه قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ نَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: أَنَّهُ أَمَرَ بِإِحْفَاءِ الشَّوَارِبِ، وَإِعْفَاءِ اللِّحْيَةِ.
(٣٨٧) -[٢٦٢] حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «خَالِفُوا الْمُشْرِكِينَ، أَحْفُوا الشَّوَارِبَ، وَأَوْفُوا اللِّحَى».
(٣٨٨) -[٢٦٢] حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاق، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنِي الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْقُوبَ مَوْلَى الْحُرَقَةِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «جُزُّوا الشَّوَارِبَ، وَأَرْخُوا اللِّحَى، خَالِفُوا الْمَجُوسَ».
وقد ورد في السنة ألفاظ عديدة تأمر بإعفاء اللحية، كهذا اللفظ: «َأَرْخُوا اللِّحَى»، واللفظ الذي في أول حديث في الباب: «أعفوا»، وورد: «أوفوا»، وجاء في صحيح البخاري: «وفروا» (^١)، وجاء في لفظ آخر: «وأرجوا» (^٢) قال
(^١) أخرجه البخاري (٥٨٩٢).
(^٢) قال القاضي عياض: «وفي رواية ابن ماهان أرجوا بالجيم وهو بعيد». مشارق الأنوار (٢/ ١٠٦)، وقال النووي: «قيل: هو بمعنى الأول، وأصله (أرجئوا) بالهمزة، فحذفت الهمزة تخفيفًا، ومعناه: أخروها واتركوها». شرح مسلم (١/ ٤١٨).