446

Taysir al-'Aqidah al-Islamiyyah

تسهيل العقيدة الإسلامية

Maison d'édition

دار الصميعي للنشر والتوزيع

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٤ م (وأُعيدَ تصويرها في الطبعة الثالثة)

وما روته أم المؤمنين عائشة ﵂ عن النبي ﷺ أنه قال: " من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ". رواه البخاري ومسلم"١"، وفي رواية لمسلم: " من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد ". وما رواه أنس بن مالك ﵁ في قصة الثلاثة الذين أرادوا أن يزيدوا على عبادة النبي ﷺ، فقال أحدهم: أما أنا فأصلي الليل أبدًا، وقال آخر: أنا أصوم الدهر ولا أفطر، وقال آخر: أنا أعتزل النساء فلا أتزوج أبدًا، فقال رسول الله ﷺ: " أنتم الذين قلتم كذا وكذا؟ أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له، لكني أصوم وأفطر، وأصلي وأرقد، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني "رواه البخاري ومسلم"٢".
فصيغ العموم الواردة في النصوص السابقة تدل على تحريم جميع البدع التي يحدثها الناس ويتعبدون لله بها وليس لها أصل في الشرع"٣" وأنه ليس شيء منها حسنا ً.

"١" صحيح البخاري: الصلح، باب إذا اصطلحوا على صلح جور "٢٦٩٧"، وصحيح مسلم: الأقضية، باب نقض الأحكام الباطلة "١٧١٨".
"٢" البخاري: فاتحة النكاح "٥٠٦٣"، ومسلم: فاتحة النكاح "١٤٠١"، قال الحافظ ابن حجر في شرح هذا الحديث في الفتح ٩/١٠٥: "المراد من ترك طريقتي وأخذ بطريقة غيري فليس مني".
"٣" أما ما له أصل في الشرع فليس من البدع، اللهم إلا أن يراد أنه بدعة لغة، لأن

1 / 475