269

La Voie des deux migrations et la Porte des deux félicités

طريق الهجرتين وباب السعادتين

Enquêteur

محمد أجمل الإصلاحي

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
﴿وَمَاذَا عَلَيْهِمْ لَوْ آمَنُوا﴾ [النساء/ ٣٩] (^١) إذا كان هو الذي منعهم؟ قال: استهزاءً بهم! قال: فما معنى قوله: ﴿مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ﴾ [النساء/ ١٤٧] قال: قد فعل ذلك بهم من غير ذنب جَنَوه، بل ابتدأهم بالكفر ثمَّ عذبهم عليه، وليس للآية معنى!
وقال بعض هؤلاء -وقد عوتب على ارتكابه معاصي اللَّه فقال-: إن كنتُ عاصيًا لأمره فأنا مطيع لإرادته (^٢).
وجرى عند بعض هؤلاء ذكرُ إبليس وإبائه وامتناعه من السجود لآدم، فأخذ الجماعةُ يلعنونه ويذمّونه، فقال: إلى متى هذا (^٣) اللّوم؟ ولو خُلِّيَ لَسَجَدَ، ولكن مُنِعَ. وأخذ يقيم عذره، فقال له (^٤) بعض الحاضرين: تبَّا لك سائر اليوم، أتذبُّ عن الشيطان، وتلوم الرحمن؟
وجاءَ جماعة إلى منزل رجل من هؤلاء، فلم يجدوه، فلمَّا رجع قال: كنتُ أصلح بين قوم. فقيل له: وأصلحتَ بينهم؟ قال: أصلحتُ، إن لم يُفسِد اللَّه. فقيل له: بؤسًا لك، أتُحسِن الثناء على نفسك، وتسيء الثناء على ربِّك؟ (^٥)
ومُرَّ بلصٍّ مقطوع اليد على بعض هؤلاء فقال: مسكين، مظلوم، أجبرَه على السرقة، ثمَّ قطع يده عليها!

(^١) "ك، ط": ﴿. . . آمنوا باللَّه﴾.
(^٢) سبق في ص (٥٥).
(^٣) سقط "هذا" من "ط"، واستدرك في القطرية.
(^٤) "له" سقط من "ك، طـ".
(^٥) انظر ترجمة عبد اللَّه بن داود من المجبرة في الفهرست (٢٣٠).

1 / 183