411

Histoire de la lumière éclatante sur les nouvelles du dixième siècle

النور السافر عن أخبار القرن العاشر

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٠٥

Lieu d'édition

بيروت

فَقَالَ هَذَا التَّشْبِيه لَا يحسن فِيهِ إِلَّا عِنْد طلوعه قبيل الْفجْر حَالَة نَقصه وانتهائه فهات شَيْئا فِي ابْتِدَائه قلت قَوْله أَيْضا ... انْظُر إِلَيْهِ كزورق من فضَّة ... قد أثقلته حمولة من عنبر ...
قَالَ فَسكت سَاعَة خَفِيفَة وانشد لنَفسِهِ فِي ذَلِك مرتجلا ... قد رَأينَا الْهلَال بالزرقاء ... ظَاهرا للانام وَقت الْعشَاء
قلت للجابرى فهات مِثَالا ... فِيهِ تزري بأفصح الشُّعَرَاء
قَالَ قد قيل زورق من لجين ... قد ترآى للناظرين بِمَاء ...
ثمَّ سكت نَحْو نصف سَاعَة وَأنْشد أَيْضا مرتجلًا ... قَالَ الشهَاب الجابري تَشْبِيها ... يماثل ذَا الْهلَال السافر
فأجبته انْظُر إِلَى دورانه ... فَلَقَد حكى فِي الأَرْض وقْعَة حافر ...
ثمَّ قَالَ الْفَقِيه أَحْمد لَو قَالَ ... هُوَ فِي السَّمَاء مدور وَلَقَد حكى ... دورانه فِي الأَرْض وقْعَة حافر ...
لَكَانَ أحسن
قلت ولبعضهم أَيْضا فِيهِ هَذَا التَّشْبِيه الْحسن ... والبدر فِي وسط السَّمَاء كَأَنَّهُ ... وَجه مضيء تَحت قبَاء أَزْرَق ...
وفيهَا أَمر الْوَزير الْكَبِير حسن باشا بعمارة قبَّة الشَّيْخ الْكَبِير وَالْوَلِيّ الشهير عَليّ بن عمر الشاذلي صَاحب المخا بِمُبَاشَرَة على شلبي أَمِير بندر المخا الْحلَبِي فعمرها عمَارَة متقنة وجدد التابوتين وكساهما كسْوَة حَسَنَة من الصُّوف الاخضر وَكَانَ ابْتِدَاء الْعِمَارَة وختامها فِي سنة ألف من الْهِجْرَة النَّبَوِيَّة ثمَّ أَمر الْوَزير حسن باشا بعمارة جَامع كَبِير شَرْقي الْقبَّة وشاميها فَبنى بِنَاء أكيدًا وَتمّ وَنصب فِيهِ منبرًا من الْحجر الْأَخْضَر ثمَّ بنيت لَهُ مَنَارَة عَجِيبَة فِي غَايَة الطول والنحافة واللطف ثمَّ صليت فِيهِ الْجُمُعَة واستمرت فِيهِ الْخطْبَة وَصَلَاة الْجُمُعَة وَالْجَمَاعَة تقبل الله ذَلِك مِنْهُ بمنه وَكَرمه ويمنه

1 / 415