410

Histoire de la lumière éclatante sur les nouvelles du dixième siècle

النور السافر عن أخبار القرن العاشر

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٠٥

Lieu d'édition

بيروت

وانا على تِلْكَ الْحَالة من ترادف الهموم وَالْأَحْزَان وَكنت رَاكِبًا على الْجمل بِهَذَا الْبَيْت ... مَا فِي الصحاب اخو وجد نطارحه ... حَدِيث سعد وَلَا خل نجاريه ...
فاجابني صَوت من نَاحيَة الْقَافِلَة ... مَا فِي الركاب سوى صب أَخا وَله ... يروي حَدِيث الْهوى حَقًا ويدريه ...
فَقلت من الْمُجِيز فَقَالَ فلَان ابْن فلَان وَذكر اسْمه وَاسم أَبِيه وجده الدِّمَشْقِي واذًا هُوَ من أهل الْفضل والادب وحصلت بيني وَبَينه معرفَة واستأنست بِهِ الانس التَّام قَالَ وَبقيت أَنا واياه فِي مذاكرة ومطارحة سَائِر الطَّرِيق من ذَلِك ان اسْم جماله كَانَ قِيَاس وَاسم جمالي عَيَّاش وَكَانَ مَعَ جماله الْمُسَمّى قِيَاس جمال كَثِيرَة فَكَانَ يشْتَغل بأمرها مَعَ المكارين ويغيب عَنهُ يَوْمًا كَامِلا بِحَيْثُ انه يحْتَاج إِلَى المَاء فَلَا يجد من يسْقِيه وَكَانَ حارًا فيأذى بذلك ويتغير مزاجه ويرتجل فِي الْحَال فِي هجوه مقطعات قَالَ واخذ مرّة لَحْمًا وَدفعه إِلَى غُلَامه ليصلحه فَأتى بِهِ قبل ان ينضج فانشد عِنْد ذَلِك ارتجالا يُخَاطب غُلَامه ويوميء إِلَى هجاء الْجمال الْمَذْكُور ... انت لَا تحسن شَيْئا ... اذ اتيت اللَّحْم نيا
فاسكب الْقَيْء عَلَيْهِ ... واعطه الْجمال قيا ...
قَالَ الْفَقِيه أَحْمد وَقلت انا فِي صَاحِبي الْمُسَمّى عَيَّاش ... ان عَيَّاش قد أَتَت ... من لَدَيْهِ بَدَائِع
رَاح عني وَكنت فِي ... جملَة الركب ضائع
كَيفَ يَأْتِي وَقَلبه ... فِي المكارين شَائِع ...
قَالَ واستهلينا شهر الْمحرم بالزرقاء فَلَمَّا صلينَا الْمغرب وَجَلَسْنَا وَنحن نَنْظُر إِلَى الْهلَال فَقَالَ لي مَا تَقول فِي تشبيهه فَقلت الَّذِي على بالي من ذَلِك قَول ابْن المعتز ... والبدر فِي افق السَّمَاء كدرهم ... ملقى على ديباجة زرقاء ...

1 / 414