Histoire de Mossoul
تاريخ الموصل
ربعين يوفا، وصادره واخذ منه ثلاثمائة الف دينار ثم استوزر أبا جعفر بن شيرزاد بإشارة توزون .
~~وفيها سار سيف الدولة بن حمدان إلى حلب فملكها، وهرب أميرها يانس المؤنسى إلى مصر، فجهز الإخشيد جيشا إلى سيف الدولة، فالتقوا على الرستن، فهزمهم سيف الدولة وأسر منهم ألف رجل، وفتح الرستن. ثم سار إلى دمشق فملكها، فجاء الإخشيد وتزل طبرية، فتسلل أكثر أصحاب سيف الدولة إلى الاخشيد، فخرج سيف الدولة إلى حلب وجمع القبائل وحشد، وسار إليه الإخشيد، فالتقوا على قنسرين، فهزمه الإخشيد، فهرب إلى الرقة، ودخل الإخشيد حلب.
~~وفيها عظم الغلاء ببغداد حتى هرب الناس وبقى النساء، فكان المخدرات يخرجن عشرين عشرين من بيوتهن، ممسكات بعضهن بعضا، يصحن: الجوع الجوع!! وتسقط الواحدة منهن بعد الأخرى ميتة من الجوع، فإنا لله و إنا إليه راجعون (1).
~~وفيها قبض المستكفى بالله على كاتبه أبى عبد الله بن أبى سليمان وعلى أخيه ، واستكتب أبا أحمد الفضل بن عبد الرحمن الشيرازى على خاص أمره، وكان أبو أحمد لما تقلد المستكفي الخلافة بالموصل يكتب لناصر الدولة، قلما بلغه خبر تقلده الخلافة انحدر إلى بغداد؛ لأنه كان يخدم المستكفى بالله ويكتب له وهو فى دار ابن طاهر.
~~وفيها فى رجب سار توزون ومعه المستكفى بالله من بغداد يريدان الموصل، وقصد ناصر الدولة؛ لأنه كان قد أخر حمل المال الذى عليه من ضمان البلاد، واستخدم غلمانا هربوا من توزون، وكان الشوط بينهم أنه لا يقبل أحدا من عسكر توزون، فلما خرج الخليفة وتوزون من بغداد ترددت الرسل فى الصلح، وتوسط أبو جعفر بن شيرزاد الأمر، وانقاد ناصر الدولة لحمل المال، وكان أبو القاسم بن مكرم كاتب الدولة هو الرسول في ذلك، ولما تقرر الصلح عاد المستكفى وتوزون فدخلا بغداد (11.
~~وفيها غزا سيف الدولة بلاد الروم ، ورد سالما بعد أن بدع في العدو؛ وسبب هذه الغزاة أنه بلغ الدمسيق ما فيه سيف الدولة من الشغل بحرب أضداده، فسار فى جيش عظيم، وأوقع بأهل بفراس ومرعش ، وقتل وأسر؛ فأسرع سيف الدولة إلى مضيق وشعاب، فأوقع بجيش الدمستق وبيتهم ، واستنقذ الأسارى والغنيمة ، وانهزم الروم أقبح هزيمة. ثم بلغ سيف الدولة أن مدينةآ للروم قد تهدم بعض سورها، وذلك فى الشتاء، ----
Page 276