Histoire de Mossoul
تاريخ الموصل
فى أن هذا مخلوق، وقال: ليس هذا كلام الله، إنما كلام الله صفة قائمة بذاته، ما نزل ولا هو مما يسمع، وما زال منذ أظهر هذا خائفا على نفسه؛ لخلافه أهل السنة، حتى إنه استجار بدار أبى الحسن التميمى؛ حذرا من القتل ، ثم تبع أقوام من السلاطين مذهبه، فتعصبوا له، وكثر آتباعه حتى تركت الشافعية معتقد الشافعى. رضى الله عنه . ودانوا بقول الأشعري.
~~محمد بن أحمد بن يعقوب بن أحمد بن محمد بن عبد الملك، أبو الفضل الهاشمى، من أهل المصيصة: ولى القضاء بدسكرة الملك فى طريق خراسان، وورد بغداد، فحدث بها عن على بن عبد الحميد الغضائرى وأبى عروبة الحرانى وأحمد بن عمير بن جوصا وغيرهم ، وكان سييء الحال في الحديث.
~~محمد بن مخلد ين حفص، أبو عبد الله الدورى العطار : ولد سنة ثلاث وثلاثين ومائتين، وكان يثزل الدور، وهى محلة في آخر بغداد بالجانب الشرقى في أعلى البلد، سمع يعقوب بن إبراهيم الدورقى والزبير بن بكار والحسن بن عرفة ومسلم بن الحجاج فى آخرين. روى عنه ابن عقدة والآجرى وابن الجعابى وابن المظفر وابن حيويه والدارقطنى وغيرهم، وكان ثقة ذا فهم واسع الرواية مشهوزا بالديانة مذكوزا بالعبادة (1).
~~ودخلت سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة ذكر مسير المتقى إلى الموصل : فى هذه السنة أصعد المتقى لله إلى الموصل؛ وسبب ذلك ما كان من سعاية ابن مقلة الترجمان مع المتقى بتوزون وابن شيرزاد، ثم إن ابن شيرزاد وصل خامس المحرم إلى بغداد فى ثلاثمائة غلام جريدة، فازداد خوف المتقى، وأقام ببغداد يأمر وينهى ولا يراجع المتقى في شىء، وكان المتقى قد أنفذ إليه يطلب من ناصر الدولة بن حمدان إنفاذ جيش إليه ليصحبوه إلى الموصل، فأنفذهم مع ابن عمه أبى عبد الله الحسين بن سعيد بن حمدان، فلما وصلوا إلى بغداد نزلوا بباب حرب، واستتر ابن شيرزاد وخرج المتقى إليهم في حرمه وأهله ووزيره وأعيان بغداد، مثل سلامة الطولونى، وأبى زكريا يحيى بن سعيد السوسى، وأبى محمد الماردانى، وأبى إسحاق القراريطى، وأبى عبد الله الموسوى، وثابت بن سنان بن ثابت بن قرة الطبيب، وأبى نصر محمد بن ينال الترجمان، وغيرهم.
~~ولما سار المتقى من بغداد ظلم ابن شيرزاد الناس وعسفهم رصادرهم، وأرسل إلى ----
Page 272