851

وأن يجتهد في أخذ الأهواز من أحمد بن بويه، وأن يحارب بجكم. فواقع عسكر البريدى عسكر بجكم فهزمه، فسر بذلك ابن رائق. ثم أرسل بجكم إلى البريدى : أنت قد اتفقت مع ابن رائق علق رقد عفوت عنك، وانا أعاهدك ان ملكت الحضرة أن أقلدك واسطا؛ فسجد البريدى شكرا لله وحلف له واتفقا، وفيها قطعت يد ابن مقلة، وسببه أن محمد بن رائق لما صار إليه تدبير المملكة قبض على ضياع ابن مقلة وابنه، فسأله ابن مقلة إطلاقها، فوعده ومطله؛ فأخذ ابن مقلة في السعى عليه من كل وجه، وكتب إلى بجكم يطمعه فى الحضرة، وكتب إلى الراضى يشير عليه بالقبض على ابن رائق، ريضمن له إذا فعل ذلك، وأعاده إلى الوزارة أنه يستخلص له منه ثلاثة آلاف ألف دينار، وأشار باستدعاء بجكم ونصبه في بغداد .

~~فأصغى إليه، فكتب ابن مقلة إلى بجكم يخبره ويحثه على القدوم.

~~واتفق معهم أن ابن مقلة ينحدر سرا إلى الراضى ويقيم عنده، فركب من داره، وعليه طيلسان، فى رمضان في الليل. فلما وصل الى دار الخليفة لم يمكن، وعدل به إلى حجرة فحبس بها، وبعث الراضى إلى ابن رائق فأخيره، فتردد الرسل بينهما أسبوعين، ثم أظهر الخليفة أمره، واستفتى القضاة فى أمره، وأفشى ما أشار به ابن مقلة من مجىء بجكم وقبض ابن رائق؛ فيقال : إن القضاة أفتوا بقطع يده، ولم يصح.

~~ثم أخرجه الراضى إلى الدهليز ، فقطعت يده بحضرة الأمراء وفيها دخل بجكم بغداد، رلقى الراضى، وقلد إمرة الأمراء مكان ابن رائق، وانقضت يام ابن رائق.

~~وفيها قلد الراضى بجكم إمارة بغداد وخراسان، وابن رائق مستتر .

~~وفيها فسد حال القرامطة، وقتل بعضهم بعضا.

~~وفيها كان الفداء بين المسلمين والروم فى ذى القعدة، وكان القيم به ابن ورقاء لشيبانى، وكان عدة من فودى من المسلمين ستة آلاف وثلاثمائة من بين ذكر وأنثى.

~~وتوفى في هذه السنة من الأعيان : الحسن بن على بن زيد بن حميد بن عبيد اثله بن مقسم، أبر محمد، مولى على بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب: من أهل سر من رأى ، حدث ببغداد عن جماعة، روى عنه الدارقطنى وابن بطة .

~~شعيب بن محرز بن عبيد الله بن خلف بن الراجبان، أبو الفضل الكاتب : حدث عن ----

Page 255