832

فاستراب القاهر، وراسل الغلمان الحجرية وفرقهم على الدركاه، وراح ابن بليق إلى القاهر فى عده يسير، فقام إليه الشاجية وشتمره، فهرب واستتر، واضطرب الناس، وأصبحوا فى مشتهل شعبان قلقين.

~~وجاء بليق إلى دار الخليفة ليعتذر عن ابنه، فقبض عليه وعلى أحمد بن زئرك، وعلى يمن المؤنسى صاحب شرطة بغداد، ولحبسوا وصار الجيش كله فى دار الخليفة، فراسل مؤنشا وقال : أنث عندى كالوالد، فأتنى تشير على، فاعتذر بئقل الحركة. ثم أشاروا عليه بالإتيان، فلما حصل فى دار الخلافة قبض عليه ، فاختفى ابن مقلة . فاستوزر القاهر أبا جعفر محمد بن القاسم بن غبئد الله. وأخرقت دار ابن مقلة، كما أخرقت قبل هذه المرة.

~~وهرب محمد بن ياقوت إلى فارس، فكتب إليه بعهده على أصبهان، وقلد سلامة الطولونى الحجابة، وقبض على أبى أحمد بن المكتفى وطين عليه بين حيطتين، ونهب القاهر ذور المخالفين.

~~ثتم إنه ظفر بعلى بن بليق بعد جمعة، فحبسه بعد الضزب، فاضطرب رجال مؤنس وشغبوا، وقصدوا دار الوزير محمد بن القاسم وأحرقوا بعض داره فى ثامن عشر شعبان.

~~قدخل قاهر إلى مؤنس ويليق وابنه، فأمر بذيح بليق وابنه، وذنح بعدهما مؤنشا، وأخرجت رءوسهم إلى الناس وطيف بها.

~~وكان على مؤنس دماغ هائل. ثم ذبح يمن وابن زيرك، ثم أطلقت أرزاق الجند فسكنوا.

~~واستقامت الأمور للقاهر ، وعظم فى القلوب ، وزيد فى ألقابه : «المنتقم من أعداء دين الله». ونقش ذلك على التكة، ثم أحضر عيسى الطبيب من المرصل.

~~وأمر ألا يركب فى طيار سوى الوزبر والحاجب، والقاضى، وعيسى الطبيب00 ولما استقامت الأمور للقاهر أمر بالمنع من القيان والخمر والنبيذ، ومنع أصحاب الناطف أن يعيزوا قدورهم لمن يطبخ فيها التمر والزبيب للأنبذة، وقبض على المغنين من الرجال والنساء والحرائر والإماء، وقبض على جماعة من الجوارى المغنيات، وتقدم ببيعهن فى النخاسين على أنهن سواذج وفيها عزل القاهر الوزير محمدا واستوزر أبا العباس بن الخصيب .

~~وفيها غليت الروم على رساتيق ملطية وسميساط، وصار أكثر البلاد قى أيديهم .

----

Page 236