822

الموصل ووليها عماه سعيد ونصر ابنا حمدان، وولى ناصر الدولة ديار ربيعة ونصين وسنجار والخابور ورأس عين، ومعها من ديار بكر ميافارقين وأرزن، ضمن ذلك بمال مبلغه معلوم، فسار إليها ووصل سعيد إلى الموصل فى ربيع الأخر .

~~وفى هذه السنة عزل الوزير أبو على محمد بن مقلة من وزارة الخليفة؛ وكان سبب عزله أن المقتدر كان يتهمه بالميل إلى مؤنس المظفر ، وكان المقتدر مستوحشا من مؤنس ويظهر له الجميل، فاتفق أن مؤنسا خرج إلى أوانا وعكبرا، فركب ابن مقلة إلى دار المقتدر آخر جمادى الأولى، فقيض عليه، وكان بين محمد بن ياقوت وبين ابن مقلة عداوة، فأنفذ إلى داره بعد أن قبض عليه وأحرقها ليلا، وأراد المفتدر أن يستوزر الحسين ابن القاسم بن عبد الله، وكان مؤنس قد عاد فأنفذ إلى المقتدر مع على بن عيسى يسال أن يعاد ابن مقلة ، فلم يجب المقتدر إلى ذلك، وأراد قتل ابن مقلة فرده عن ذلك، فسأل مؤنس ألا يستوزر الحسين، فتركه واستوزر سليمان بن الحسن منتصف جمادى الأولي، وأمر المقتدر بائله على بن عيسى بالاطلاع على الدواوين، وألا ينفرد سليمان عنه بشيء ، وصودر أبو على بن مقلة بمانتى ألف دينار، وكانت مدة وزارته سنتين وأربعة أشهر وثلاثة ايام (1 وفى هذه السنة، فى جمادى الأولى ، خرج خارجى من بجيلة من أهل البوازيج اسمه صالح بن محمود، وعبر إلى البرية، واجتمع إليه جماعة من بنى مالك، وسار إلى سنجار، فأخذ من أهلها مالا، فلقيه قوافل، فأخذ عشرها وخطب بسنجار، فذكر بأمر الله وحذر وأطال في هذا، ثم قال : نتولى الشيخين، ونبرأ من الخبيثآين ، ولا نرى المسح على الخفين، وسار منها إلى الشجاجية من أرض الموصل ، فطالب أهلها وأهل أعمال الفرج بالعشر، وأقام أياما، وانحدر إلى الحديثة تحت الموصل، فطالب المسلمين بزكاة أمرالهم والنصارى بجزية رءوسهم، فجرى بيتهما حرب، فقتل من أصحايه جماعة، ومنعوه من دخولها؛ فأحرق لهم ست عروب، وعبر إلى الجانب الغربى ، وأسر أهل الحديثة ابنا الصالح اسمه محمد، فأخذه نصر بن حمدان بن حمدون - وهو الأمير بالموصل - فادخله اليها، ثم سار صالح إلى السن فصالحه أهلها على مال أخذه منهم ، وانصرف إلى البوازيج ، وسار منها إلى تل خوسا قرية من أعمال الموصل عند الزاب الأعلى ، وكاتب أهل الموصل فى أمر ولده، وتهددهم إن لم يردوه إليه، ثم رحل إلى السلامية، فسار إليه ----

Page 226