Histoire de Mossoul
تاريخ الموصل
كذلك، وخافه أهل أرزن وغيرهم، ففارقرا بلادهم، وانحدر أعيانهم إلى بغداد، واستغاثوا إلى الخليفة فلم يغاثوا.
~~وفيها وصل سبعمائة رجل من الروم والأرمن إلى ملطية ومعهم الفئوس والمعاول ، وأظهروا أنهم يتكسبون بالعمل، ثم ظهر أن مليحا الارمنى صاحب الدروب وضعهم اليكونوا بها، فإذا حصرها سلموها إليه، فعلم بهم أهل ملطية فقتلوهم وأخذوا ما معهم.
~~وفيها فى منتصف ربيع الأول قلد مؤنس المؤنسى الموصل وأعمالها (1).
~~وتوفى فى هذه السنة من الأعيان: إبراهيم بن محمد بن إبراهيم أبو إسحاق المعمرى الكوفى، وبنان بن محمد بن حمدان بن سعيد أبو الحسن الزاهد، وداود بن الهيئم بن إسحاق بن البهلول بن حسان بن سنان أبو سعد التنوخى الأنبارى، والزبير بن محمد بن أحمد بن سعيد أبو عبد الله الحافظ، وعبد الله بن سليمان بن الأشعث وأبو بكر بن أبى داود السجستانى، ومحمد بن إسحاق أبو العباس الصيرفى الشاهد ، ومحمد بن جعفر بن محمد بن المهلب، ومحمد بن جعفر بن حمكويه أبو العباس الرازى، ومحمد بن جعفر أبو بكر العطار النحوى، ومحمد بن جعفر بن حمدان أبو الحسن القماطرى، ومحمد بن السرى أبو بكر النحوى، المعروف بابن السراج، ونصر الحاجب، وأبو عوانة يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الأسفراييني ثم دخلت سنة سبع عشرة وثلاثمائة فمن الحوادث فيها أن مؤنشا المظفر دخل بغداد بعد أن لقيه عبد الله بن حمدان ثم من يراد للإمارة، وأحكم معه ما أراد فدخل بيته ولم يمض إلى دار السلطان؛ فمضى إليه أبو العباس ابن أمير المؤمنين ومحمد بن على الوزير ، وعرفاه شوق أمير المؤمنين إليه ، فاعتذر من تخلفه بعلة شكاها؛ فأرجف الناس بتنكره، ووثب الرجالة ببعض حاشيته، فوائبهم أصحابه؛ فوقع فى نفس مونس أن هذا بأمر السلطان، فجلس فى طياره وصار إلى باب الشماسية، وتلاحق به أصحابه، وخرج إليه نازوك فى جيشه ، فلما بلغ المقتدر ذلك صرف الجيش عن بابه، وكاتب مؤنسا وسائر الجيش بإزاحة عللهم فى الأموال، وخاطب مؤنشا بأجمل خطاب وقال: وأما نازوك فلست أدرى ما سبب عتبه واستيحاشه، والله يغفر له سيئ ظنه، وأما ابن حمدان فلست أعرف شيئا أحفظ له إلا عزله عن الدينور ، ----
Page 221