Histoire de Mossoul
تاريخ الموصل
ابن الحسين بن على بن أبى طالب، وهو رئيس الإسماعيلية، وجمع جمعا عظيما من الأعراب وأهل السواد، واستفحل أمره فى شوال؛ فشير إليه جيش من بغداد ، فقاتلوه فظفروا به، وانهزم وقتل كثير من أصحابه .
~~وفيها في شهر ربيع الأول توفى محمد بن نصر الحاجب، وقد كان استعمل على الموصل.
~~وفيها توفى شفيع اللؤلئى، وكان على البريد وغيره من الأعمال ، فولى ما كان عليه شفيع المقتدرى1110.
~~وتوفى فى هذه السنة من الاعيان : ابراهيم بن خمش أبو إسحاق الزاهد النيسابورى ، وإسحاق بن بنان بن معن أبو محمد الأنماطى، وعبيد الله بن عبد الله بن محمد أبو العباس الصيرفى، وعمر بن عبد الله بن عمر بن عثمان أبو القاسم المعروف بابن أبى حسان الزيادى، وعلى بن محمد بن الفرات أبو الحسن، وفاطمة بنت عبد الرحمن بن أبى صالح الحرانى، ومحمد بن إسحاق بن عبد الملك الهاشمى الخطيب، ومحمد بن محمد ابن سليمان بن الحارث بن عبد الرحمن المعروف بالباغندى (2).
~~ثم دخلت سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة فى هذه السنة، فى شهر رمضان، عزل أبو القاسم الخاقانى عن وزارة الخليفة؛ وكان سبب ذلك ان أبا العباس الخصيبى علم بمكان امرأة المحسن بن الفرات، فسأل أن يتولى النظر في أمرها، فأذن له المقتدر فى ذلك، فاستخلص منها سبعمائة ألف دينار، وحملها إلى المقتدر؛ فصار له معه حديث؛ فخافه الخاقانى، فوضع من وقع عليه وسعى به ، فلم يصغ المقتدر إلى ذلك، قلما علم الخصيبى بالحال كتب إلى المقتدر يذكر معايب الخاقانى وابنه عبد الوهاب ، وعجزهما، وضياع الأموال وطمع العمال .
~~ثم إن الخاقانى مرض مرضا شديدا، وطال به ، فوقفت الأحوال وطلب الجند أرزاقهم، وشغبوا؛ فأرسل المقتدر إليه فى ذلك ، فلم يقدر على شيء، فحينئذ عزله واستوزر أبا العباس الخصيبى وخلع عليه ، وكان يكتب لأم المقتدر، فلما وزر كتب لها بعده ابو يوسف عبد الرحمن بن محمد، وكان قد تزهد وترك عمل السلطان، ولبس الصوف والفوط، فلما اشتد عليه هذا العمل ترك ما كان عليه من الزهد فسماه الناس : ----
Page 214