436

Histoire de la littérature arabe au XIXe siècle et au premier quart du XXe siècle

تاريخ الآداب العربية في القرن التاسع عشر والربع الأول من القرن العشرين

Maison d'édition

دار المشرق

Édition

الثالثة

Lieu d'édition

بيروت

نشر الكتابات العربية الأثرية التي كتبها المسلمون على أبنيتهم القديمة من جوامع ومدارس وقصور ومعاهد عمومية ومدافن مقسمًا ذلك إلى عدة أجزاء على حسب اختلاف البلاد وهو عمل جباري يحتاج إلى جماعة كبيرة وسياحات بعيدة وقد نشر من ذلك عدة مجلدات ممتعة كآثار مصر وحمص وديار بكر وآثار الصليبيين. وله تآليف أثرية أخرى في المجلات الاختصاصية. والأمل معقود أن يواصل عمله هذا بعض ذوي الهمة كالمسيو فيات وغيره. وقد تعين المرحوم زمنًا طويلًا كأستاذ اللغات الشرقية في جنيفا عاصمة وطنه توفي في ٧ آذار. وبعد وفاته نشرت قرينته سنة ١٩٢٣ في كتاب خاص ترجمة حياته من أقوال العلماء ثناء على أعماله.
أما المستشرق الثاني فهو الكاتب الضليع الواسع الشهرة الموسوي (أغناطيوس غولدستهير) (Ign. Goldziher) الذي عرفناه في مؤتمري برلين وستوكلهم سنة ١٩٠٩. ولد في المجر في ٢٢ حزيران ١٨٥٠ ودرس على كبار المستشرقين الألمانيين في ليبسيك ثم تفرغ للتدريس سنة ١٨٧٠ في بودابست ومذ ذاك الحين لم يزل يكد ذهنه ويسهر جفنه في الأبحاث الشرقية وعلى الخصوص الأبحاث في العلوم الإسلامية بعد سياحته إلى الشام ومصر سنة ١٨٧٣ (١) فخلد اسمه بمنشوراته النفيسة عن الإسلام وعلومه الدينية والأدبية واللغوية. فمما نشره كتابه في مذهب الظاهريين (١٨٨٤) ودروسه الإسلامية في مجلدين ضخمين (١٨٨٨ - ١٨٩٠) وديوان الحطيئة جرول بن اوس (١٨٩٠) وأبحاث في اللغة العربية (١٨٩٦ - ١٨٩٨) في جملتها كتاب المعمرين. وله محاضرات جميلة في الإسلام ومعتقداته وأصوله وفي الحديث النبوي. وكان آخر ما أصدره من قلمه سنة ١٩٢٠ كتابًا ممتعًا في اعتبار الشيع الإسلامية للقرآن وما بنو على نصوصه من الآراء المتباينة. توفي في ١٣ تشرين الثاني ١٩٢١.
وفي كانون الثاني من السنة ١٩٢٢ لقي أجله في مدينة بال في سويسرة أستاذ جامعتها (فردريك شولتس) (Fr. Shulthess) الذي تخصص أيضًا بدرس العربية والأبحاث الشرقية ومما نشره ديوان أمية بن أبي الصلت جمعهُ من المقاطيع المبثوثة في

1 / 437