411

Histoire de la littérature arabe au XIXe siècle et au premier quart du XXe siècle

تاريخ الآداب العربية في القرن التاسع عشر والربع الأول من القرن العشرين

Maison d'édition

دار المشرق

Édition

الثالثة

Lieu d'édition

بيروت

وفي ٢٤ حزيران من السنة الماضية ١٩٢٦ شق علينا نعي أحد أساتذة الآداب العربية في مدرسة العائلة المقدسة للآباء اليسوعيين في مصر (الخوري نعمة الله بركات) كان من الكتبة البارعين كشقيقه الشهير وعليه تخرج عدد عديد من الناشئة المصرية. ومن آثاره تعريبه لمختصر التاريخ المقدس تأليف لومند
ثانيًا العالميون
في أوائل السنة التابعة للحرب في ١٤ ك٢ فقدت طائفة الروم الأورثذكس في بيروت أحد مشاهير أدبائها (الشيخ اسكندر العازار) المولود سنة ١٨٥٥. أخذ العلوم اللسانية والأدبية عن أساتذة طائفته وفي مدرسة اعبيه الأميريكانية. وقد امتاز منذ حداثة سنه بمزاولة النظم والإنشاء فكان من السعاة بالنهضة الأدبية التي ظهرت في النصف الثاني من القرن التاسع عشر. وكان خطيبًا متفننًا وكاتبًا بليغًا وشاعرًا مجيدًا. له من الآثار الكتابية في الجرائد والمجلات ما لو جمع لألف مجلدًا ضخمًا. منها خطب ورسائل وروايات تمثيلية وخواطر أدبية. وديوان شعر. ولولا انحيازه إلى الماسونية ومجاهرته بالأفكار الحرة ومغالاته بالسياسة التي ذاق مرّها أكثر من حلوها لعددناه من أركان الآداب العربية في الوطن.
وفي ٣ نيسان ١٩١٩ قصفت المنون في مصر غصنًا يانعًا من الدوحة البستانية (نجيب البستاني) نجل بطرس صاحب دائرة المعارف ولد سنة ١٨٦٢ وتخرج على والده كأخيه نسيب المتوفى سنة ١٩١٣ وقد ساعده كلاهما في تآليفه وحرر مقالات عديدة في الجنة والجنان وتعاطى الدروس الفقهية فتولى منصب المدعي العمومي ورئاسة محكمة المتن في لبنان. وعدل عن بروتستانية والده فارتد إلى دين طائفته المارونية. ومن آثاره دروس تاريخية عن فينيقية وعن جيل النور وأخلاقهم وعن روسية. وله منظومات شعرية لم ينشرها.
وفي تلك السنة وقعت وفاة كاتب ضليع من أدباء الموارنة (يوسف خطار غانم) توفي في ٢٠ تموز سنة ١٩١٩. كان مولده سنة ١٨٥٧ ودرس في مدرسة الآباء اليسوعيين القديمة في بيروت وحرر فصولًا واسعة نثرًا ونظمًا في صحف الشام ومصر وكان كثير البحث عن آثار طائفته كما يدل عليه تأليفه برنامج جمعية مار مارون الجامع

1 / 412