379

Histoire de la littérature arabe au XIXe siècle et au premier quart du XXe siècle

تاريخ الآداب العربية في القرن التاسع عشر والربع الأول من القرن العشرين

Maison d'édition

دار المشرق

Édition

الثالثة

Lieu d'édition

بيروت

وأردف يحذرُ المتهتكات:
يا من تليقُ بها الكرا ... مةُ حاذِري ذاك الصَّغارا
صُوني جمالًا طالما ... أولاكِ تيهًا وافتخارا
لا كان حُسْنٌ فيك لم ... يكُنِ العفافُ لهُ شِعارا
ولد نقولا رزق في بيروت سنة ١٨٦٩ وتوفى في القاهرة في نيسان ١٩١٥ وفي هذه السنة أيضًا في ٩ أيار ١٩١٥ توفى في بيروت أول من عني فيها بمهنة الكتبيين (إبراهيم صادر) باشر بهذه التجارة منذ السنة ١٨٦٣ فخدمها نيفًا وخمسين سنة وقرب إلى أهل بيروت عمومًا وغلى الناشئة خصوصًا درس المطبوعات العربية ومطالعة التآليف النادرة. فقام بعده بمهنته ولداه الأديبان سليم ويوسف من خريجي مدرستنا الكلية وفي السنة ذاتها في ٢٤ ك١ ١٩١٥ نشبت المنية أظفارها في أحد رجال الفضل وهو في عز شبابه (عسَّاف بك الكفوري) لم يتجاوز عمره ٣٣ سنة كان قضى قسمًا كبيرًا منها بعد خروجه من كلية زحلة الشرقية في التعليم في عدة مدارس وطنية وأجنبية. وكان كاتبًا بارعًا وشاعرًا مجيدًا له آثار حسنة في المجلات والجرائد الوطنية منها مقالات في التعليم والتاريخ والصحة وقد نظم ديوانين وكان يحسن الخطابة والتمثيل وفي العام المقبل ١٩١٦ في ٢ شباط وقعت وفاة أديب آخر مستفيض السمعة (الشيخ إبراهيم الحوراني) كان مولده في حلب سنة ١٨٤٤ ثم تنقل في مدن الشام كحمص ودمشق إلى أن استوطن بيروت فعلم في مدارسها بينها المدرسة البطريركية. ثم أنيطت به إدارة مجلة النشرة الأسبوعية وتولى تصحيح منشورات المطبعة الأميركية. وقد ألف أو ترجم ما يبلغ ثلاثين كتابًا منها كتابه الحق اليقين في الرد على بطل دروين. وكان ابرهيم الحوراني يجيد الإنشاء نثرًا ويحسن النظم شعرًا وذلك دون تكلف. وقد خلف ديوانًا شعريًا يشهد له بطول الباع في النظم دونك أبياتًا قالها في الزهد بالدنيا:
يا غافلين تنبَّهوا أزفَ السَّرى ... وحدَت مطيَّ رحيلها الركبانُ
وَحْيًا إلى دار البقاءِ فليس في ... دار الفناءِ لعاقلٍ أوطانُ

1 / 380