432

Taqrir al-Qawa'id wat-Tahrir al-Fawa'id

تقرير القواعد وتحرير الفوائد

Enquêteur

خالد بن علي المشيقح وعبد العزيز بن عدنان العيدان وأنس بن عادل اليتامى

Maison d'édition

ركائز للنشر وتوزيع دار أطلس

Édition

الأولى

Année de publication

1440 AH

Lieu d'édition

الكويت والرياض

ومنها: إذا وطئ امرأته، فحاضت في أثناء الوطء، فنزع؛ فهل تلزمه الكفَّارة؟
إذا قلنا: يلزم المعذور (^١)؛ فمن الأصحاب من خرَّجها على أنَّ النَّزع هل هو جماع أو ترك للجماع؟
ومنهم من خرَّجها على مسألة الصَّوم.
والأظهر: أنَّه إن كان يعلم بمقتضى العادة قرب وقت حيضها، ثمَّ وطئ وهو يخشى مفاجأة الحيض؛ فهو شبيه بمسألة (^٢) الصَّوم، وإلَّا فلا كفَّارة؛ لأنَّه إنَّما تعلَّق به المنع بعد وجود الحيض، وقد ترك الوطء حينئذ.
وكذلك ينبغي أن يقال في الواطئ في ليل الصِّيام: إنَّه إن ظنَّ بقاء اللَّيل وأنَّه في مهلة منه؛ لم يفطر، وإن خشي مفاجاة الفجر؛ أفطر؛ لأنَّه أقدم على مكروه أو محرَّم ابتداء.
النَّوع الثَّالث: أن يعلم قبل الشُّروع في فعل أنَّه متى شرع فيه ترتَّب عليه تحريمه وهو متلبِّس به، فهل يباح له الإقدام على ذلك الفعل؛ لأنَّ التَّحريم لم يثبت حينئذ، أم لا يباح؛ لأنَّه يعلم أن إتمامه يقع حرامًا؟ فيه لأصحابنا قولان.
ومثال ذلك: أن يقول لزوجته: إن وطئتك فأنت طالق ثلاثًا، أو: فأنت عليَّ كظهر أمِّي، ومثل: أن يعلم أنَّه متى أولج في هذا الوقت؛

(^١) كتب على هامش (ن): (وهو المذهب).
(^٢) في (ب): مسألة.

1 / 438