422

Taqrir al-Qawa'id wat-Tahrir al-Fawa'id

تقرير القواعد وتحرير الفوائد

Enquêteur

خالد بن علي المشيقح وعبد العزيز بن عدنان العيدان وأنس بن عادل اليتامى

Maison d'édition

ركائز للنشر وتوزيع دار أطلس

Édition

الأولى

Année de publication

1440 AH

Lieu d'édition

الكويت والرياض

على الوجهين؛ لأنَّ الحلف بطلاق البائن لا يمكن.
فإن عاد وتزوَّج البائن، ثمَّ حلف بطلاقها وحدها:
فعلى الوجه الثَّاني: لا تطلق؛ لأنَّ اليمين الثَّانية لم ينعقد في حقِّها، وتطلُق الأخرى طلقة؛ لوجود الحلف بطلاقها قبل نكاح الثَّانية والحلف بطلاق الثَّانية بعد نكاحها، فكمل الشَّرط في حقِّ الأولى.
وعلى الوجه الأوَّل: تطلق كلُّ واحدة منهما طلقة طلقة؛ لأنَّ الصَّفة (^١) الثَّانية منعقدة في حقِّهما جميعًا، كذا ذكره الأصحاب.
وأورد عليه: أنَّ طلاق كلِّ واحدة منهما معلَّق بشرط الحلف بطلاقها مع طلاق الأخرى؛ فكلُّ واحد من الحلفين جزء علَّة لطلاق كلِّ واحدة منهما، فكما أنَّه لا بدَّ من الحلف بطلاقها في زمان يكون فيه أهلًا لوقوع الطَّلاق، كذلك الحلف بطلاق ضرَّتها؛ لأنَّه جزء علَّة لطلاق نفسها ومن تمام شرطه؛ فكيف يقع بهذه الَّتي جدَّد نكاحها الطَّلاق، وإنَّما حلف بطلاق ضرَّتها وهي بائن؟!
وأجيب عنه: بأنَّ وجود الصِّفة كلِّها في النِّكاح لا حاجة إليه، ويكفي وجود آخرها فيه، ليقع الطَّلاق عقبه (^٢) (^٣).

(^١) كتب على هامش (ن): (وهي قوله ثانيًا: "إن حلفتُ بطلاقكما؛ فأنتما طالقتان").
(^٢) في (ب) و(د) و(و): عقيبه.
(^٣) كتب على هامش (ن): (وذكر شيخنا محبُّ الدِّين البغداديُّ: أنَّ مقتضى هذا أنَّه لو حلف فقال: إن أكلتِ هذا الرَّغيف فأنت طالق، ثمَّ أبانها، ثمَّ أكلت نصفه، ثمَّ أعادها، ثمَّ أكلت بقيَّة الرَّغيف؛ أنَّها تطلق).

1 / 428