ولا يصحُّ (^١)، ولعلَّ المانع من إيقاع الطَّلاق مع الموت هو عدم الفائدة فيه (^٢)، بخلاف إيقاعه مع البينونة في الحياة؛ فإنَّه يفيد التَّحريم أو نقص (^٣) العدد.
ومنها: لو قال زوج الأمة لها: إن ملكتك فأنت طالق، ثمَّ ملكها؛ لم تطلق، قال الأصحاب: وجهًا واحدًا.
ولا يصحُّ؛ لأنَّ ابن حامد يلزمه القول ههنا بالوقوع؛ لاقترانه بالانفساخ.
ومنها: لو أُعتِق الزَّوجان معًا، وقلنا: لا خيار للمعتَقة تحت الحرِّ (^٤)؛ فهل يثبت لها الخيار ههنا؟ على روايتين (^٥) منصوصتين عن أحمد، وقد اقترن هنا المقتضي (^٦)، وهو حريَّتها، والمانع وهو حريَّته،
(^١) كتب على هامش (ن): (قوله: "دون السَّبق"؛ أي: دون سبق الوقوع للانفساخ، "ولا يصحُّ"؛ أي: دعواهم؛ لأنَّ الانفساخ مترتِّب على الموت، فيقع بعده، والطَّلاق مقارن له، فهو مثل مسألة زوج أمة أبيه).
(^٢) كتب على هامش (ن): (أي: لو فرض وقوعه لم يقطع التَّوارث؛ للتهمة إذا قال: "مع موتي"، أمَّا إذا قال: "مع موتك"؛ ففيه فائدة، وهي عدم إرثه منها).
(^٣) في (ب): بعض.
(^٤) كتب على هامش (ن): (وهو المذهب).
(^٥) كتب على هامش (ن): (أصحُّهما: لا يثبت).
(^٦) كتب على هامش (ن): (أي: لفسخها النِّكاح).